الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

حاكم الشارقة لرؤساء تحرير الصحف: المال ونهم التربح أفسدا بعض وسائل الإعلام

كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن أن الشارقة واجهت في مشروعها الثقافي الرائد العديد من العوائق التي شكلت حافزاً مهماً لتحديها والوصول للمستوى الثقافي المنشود ودافعاً لتقديم المزيد من العطاء والجهد الثقافي البناء. وأشار سموه خلال لقائه صباح اليوم الخميس برؤساء تحرير الصحف ووسائل الإعلام الوطنية في جناح هيئة الشارقة للكتاب المشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب إلى أن حصول الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019 جاء تقديراً لاهتمام الشارقة بالكتاب واعتباره أساساً للعملية المعرفية والعلمية والثقافية، فالرجاء أن يكون هذا الكتاب رسولاً للجميع ليس لدولة الإمارات العربية المتحدة فحسب بل للأمة العربية والإسلامية. وتناول سموه خلال حديثه التركيز الذي أولاه في مشروعه الثقافي لتأسيس الأجيال على المعرفة الصحيحة والعلم النافع، موضحاً أن أفضل ما يواجه به الموجات الظلامية والمتطرفة هو التأسيس والتربية الصحيحة منذ الصغر من خلال الاحتواء، والطرق التربوية السليمة والاستمرارية معه حتى يصل إلى المرحلة الجامعية وهذا التأسيس يجعل من الفرد متعلماً حتى لو ترك في موقفٍ ما يكون باستطاعته التفكير واتخاذ المناسب. وأشار سموه إلى أن إمارة الشارقة بمؤسساتها تعمل مع الفرد منذ صغره من خلال الحضانات التي تضم المعلمات المؤهلات علمياً ومهنياً للعناية بالطفل والنظام المتبع المجهز وفق أفضل الطرق الصحية والتربوية حتى في منع الرضاعة غير الطبيعية، ما يسهم في تقديم الرعاية الصحيحة لهذا الطفل، وتعمل مراكز الأطفال وناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة على رعاية النشء وتطوير مهاراته العلمية والمعرفية والإبداعية والشخصية. واستدل سموه بالعديد من المواقف التي أثبتت الانعكاس الإيجابي على المنتسبين لهذه المؤسسات من خلال الثقة بالنفس والانطلاق في مختلف المجالات بتميز وإبداع، لافتاً إلى أن جميع هذه المؤسسات تمت إعادة النظر فيها للبدء من جديد بشكل متطور ومتقدم وبالاستفادة من تجربتها خلال السنوات الماضية. وحول التأثير الإعلامي أوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن هناك مشكلة في الوسائل الإعلامية سواء الصحافة أو التلفزيون أو الإذاعة وذلك بدخول المال عليها، فهنالك من يستخدم الوسيلة الإعلامية كغاية للمال فيعرض ما هو غير صالح من أجل كسب المشاهدة والحصول على إعلانات تجارية من دون الالتفات للأثر السلبي لما يعرض، ما أوصل وسائل إعلام إلى كثير من التبجح. وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة ضرورة دعم وتطوير الأدباء والكتاب والرسامين وغيرهم من المختصين في المجالات الثقافية للوصول بالإنتاج الثقافي إلى مستوى عالٍ كماً وكيفاً والوصول إلى اللب المركزي للعمل الثقافي والمشاركة في صنع القرار. كما تطرق صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، موضحاً سموه أن الأداء هنا في التمثيل والرقص والاستعراض والغناء أو النشيد والذي سيلاحظ خلال عرض افتتاح الأكاديمية الذي سيكون عملاً مسرحياً من تأليف سموه. وبين سموه أن الأكاديمية الفنية الأدائية ليست تجريدية، وهي الأولى من نوعها في العالم العربي المتخصصة في الجانب الأدائي فقط وجاء الاختيار على إحدى أكاديميات الفنون المتخصصة لإعداد المنهج العلمي وذلك بعد دراسة عدد من الأكاديميات المشابهة. وأشار سموه إلى أن العمل المسرحي المقرر عرضه لسموه خلال افتتاح الأكاديمية يتناول القرآن المبجل والنور الذي يلتف عليه الناس ليمثل المرجعية الصحيحة التي بمجرد الابتعاد عنها ينجر الناس إلى ملهيات الحياة والانحدار والظلام وتواكب الأعداء الذين لا يمكن مواجهتهم إلا بالرجوع إلى النور الحقيقي وهو القرآن الكريم. وثمن سموه التطور الكبير الذي وصل إليه معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث بدأ بقلة وعي وإقبال حتى بلغ المستوى العالمي في وقتنا الحالي. وحول مؤلفات سموه المقبلة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أوضح سموه أنه سيتضمن أربعة إصدارات أولها مساجلات شعرية للشيخ سلطان بن صقر القاسمي، والثاني كتاب «سيرة مدينة» بعد إضافة عدد من الفصول ليصبح 17 فصلاً، أما الثالث فيحمل اسم «رحلة بالغة الأهمية» ويتضمن مخطوطات مهمة تمس المنطقة محققة باللغة البرتغالية والإنجليزية والعربية، أما الكتاب الرابع فهو «إني أدين» والذي يضم تسع رسائل للملك تثبت ما تعرض له المسلمون في الأندلس من معاملة سيئة.
#بلا_حدود