الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

مخاض ينتصر للحياة

يناقش الفيلم الإماراتي البحريني القصير «موعد صلاة» التشدد والتعصب الديني، طارحاً تساؤلاً حول الاختيار بين التشدد والإنسانية. ويدعو الفيلم، المشارك في مسابقة المهر الخليجي للدورة المقبلة من مهرجان دبي السينمائي، إلى التسامح واتباع تعاليم الدين الوسطي الحنيف الذي يعلي القيم الإنسانية وإغاثة المعوز ومساعدة المحتاج وابن السبيل. وتدور أحداث الفيلم الذي جرى تصويره في دبي والشارقة، حول فتاة إماراتية وصديقتها المصرية الحامل في جنين على وشك الوضع، تتعطل بهما سيارتهما في منطقة خالية من العمران والناس ولا يوجد فيها غير مسجد صغير. تظهر آثار التعب والإجهاد على الصديقة الحامل، فيهديهما تفكيرهما إلى دخول المسجد لاعتقادهما أنه خال من المصلين، وقررتا إن وجدتا أحد فستبرران دخولهما بحجة شحن الهاتف المتحرك للاتصال بمن يأتي إليهما. يتزايد التعب عند الصديقة الحامل لتضطر إلى استخدام منطقة الوضوء في المسجد، وبينما هي في بين الراحة ترى صديقتها الإماراتية سيارة يمكن أن تقلهما إلى وجهتهما، فتأتي للبحث عنها وتخبرها بضرورة التحرك مع صاحب السيارة. تهم السيدة الحامل بفتح الباب للخروج وتلبية طلب صديقتها والذهاب إلى السيارة، وإذا بشاب يدخل عليهما منطقة الوضوء، فيدب الرعب في نفسيهما لتقررا الاختباء داخل أحد الحمامات إلى أن يخرج الشاب. يزداد الأمر صعوبة عليهما شيئاً فشيئاً، إذ عندما تهمان بالخروج بعد انتقال الشاب إلى منطقة الوضوء تسمعا صوت الإمام يرفع الأذان للصلاة، وكذلك أصوات أربعة رجال يهمون لدخول منطقة الحمامات والوضوء ليتجهزوا للصلاة. تتطور الأحداث ويكتشف إمام المسجد المتشدد دينياً الصديقتين ويرفض مساعدتهما، بل طلب منهما الاختباء داخل أحد الحمامات حتى يرفع الإقامة للصلاة وأن تخرجا عندما يدخل الرجال في صلاة الجماعة. لم تجر الأمور وفق ما أراد الإمام، إذ بدت على السيدة الحامل آلام المخاض التي اضطرتها إلى وضع جنينها في منطقة الوضوء ليدور صراع بين الصديقتين وإمام المسجد الذي لم يتقبل وجود سيدتين داخل المسجد، ولا يعرف كيف انتهى بهما المطاف داخل الحمامات ومنطقة الوضوء. تدور أحداث الفيلم في 11 دقيقة، وهو قصة وسيناريو وحوار وإخراج أحمد الكويتي، بطولة فطيم الشامسي، هيام صبري، وأحمد الحاتمي. وأكد المخرج البحريني أحمد الكويتي أن الفيلم لم يعد مجرد عمل تخرج طلابي، بل خرج عن إطار العرض في الجامعة إلى المهرجانات السينمائية التي سيكون أولها في مهرجان دبي السينمائي الدولي ضمن مسابقة المهر الخليجي. وأوضح أن العمل كان بمنزلة التحدي بالنسبة إليه، إذ عرض الفكرة على الكثير من الممثلين إلا أنهم تخوفوا بسبب تصوير معظم أحداث الفيلم في مسجد وأن العمل طلابي، مبيناً أن الفيلم سينتقل عقب العرض في مهرجان دبي إلى الكثير من المهرجانات العالمية.
#بلا_حدود