الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

18 توصية لدعم التعليم التقني عالمياً

تُرفع غداً (الاثنين) وثيقة «الوعد الشبابي» التي اعتمدها المشاركون في منتدى أبوظبي التقني الدولي للشباب اليوم الأحد لوزراء التعليم المشاركين في ملتقى «التعليم التقني والمهني» الذي يُعقد على هامش مسابقة المهارات العالمية في أبوظبي لعام 2017. وتخص الوثيقة مستقبل المهارات المهنية والتقنية حول العالم، والتي عمل على إعدادها قرابة 300 شاب وفتاة يمثلون 59 دولة، وتركزت على ست فئات رئيسة تضم الابتكار، المواطنة العالمية، الصناعة الحديثة، السعادة والتسامح، ريادة الأعمال والاقتصاد الأخضر. وتضم الوثيقة 18 توصية لدعم التعليم التقني عالمياً، من بينها تعديل المناهج وأساليب التدريس لتعزيز المهارات التقنية بما يسهم في بناء المدن الذكية، فضلاً عن التركيز على المهارات المطلوبة للمساعدة على الابتكار. وتركز الوثيقة على إسهامات الشباب في إيجاد الحلول المناسبة للتحديات العالمية، والدور المهم والإيجابي لقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني عالمياً، لا سيما عن تغيير الصورة الذهنية العالمية عن التعليم والتدريب الفني والتقني في العالم. وتضمنت التوصيات وضع حلول مستقبلية لخدمة التعليم والتدريب التقني في الدول العربية والعالمية، فضلاً عن تعزيز دور أصحاب الهمم في القطاعات الفنية والمهنية، مع تعزيز التفكير النقدي والمرونة التفكيرية والإبداعية لدى العاملين في القطاع. في سياق متصل، تفقد خمسة وزراء أجنحة المسابقة، وهم وزير الموارد البشرية والتوطين صقر غباش سعيد غباش، وزير الصحة عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير التربية والتعليم حسين الحمادي، وزير الطاقة سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي ووزير التربية والتعليم في مملكة البحرين الشقيقة الدكتور ماجد بن علي النعيمي. واطلع الوزراء على منافسات 34 مواطناً ومواطنة الذين يمثلون الإمارات في هذه المنافسات، إلى جانب 1266 موهبة عالمية يمثلون 59 دولة، مؤكدين ثقتهم الكاملة بشباب الإمارات الواعد. ويناقش الوزراء المشاركون في المنتدى غداً الاثنين توصيات الشباب بشأن التعليم والتدريب التقني والمهني، بما يسهم في وضع خطط العمل المستقبلية وتنفيذها لتخريج أجيال مؤهلة على إدارة القطاعات الحيوية والتكنولوجية، فضلاً عن ابتكار تكنولوجيات جديدة تخدم المجتمعات مستقبلاً. ويبحث 20 وزيراً وعشرة ممثلين وزاريين عن عدد من المنظمات الدولية ومن بينهم وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي، قضايا التعليم المتخصص، وآخر التطورات في مجال التعليم المهني بما فيها المهارات المطلوبة والصناعة والأعمال والتطورات. من جانبها، أفادت إحدى المنظمات لورش العمل في منتدى الشباب العالمي دانة شداد بأن المواطنين يمثلون نحو 50 في المئة من المشاركين في منتدى الشباب. وأشارت إلى أن الشباب قدموا مقترحات لتطوير المناهج بما يتماشى مع متطلبات العصر، فضلاً عن التركيز على التقنيات الحديثة، وخلق فرص عمل جديدة في ظل التطور التقني والمهني الذي أصبح لا يتطلب وجوداً بشرياً أحياناً لتشغيل الآليات والمعدات. بدوره، لفت المشارك في المنتدى وسفير الابتكار في وزارة التربية والتعليم، الطالب عبدالله محمد المعمر، إلى تركيز عدد من المشاركين الإماراتيين على طرح توصيات ومقترحات تعزز مبدأ التسامح والسعادة في القطاع المهني والتقني عبر تدريب الطلبة والمعلمين على ذلك. وعبّر المشارك في منتدى الشباب العالمي الطالب في قسم هندسة أمن المعلومات في جامعة خليفة حمد خالد إبراهيم العبيد عن سعادته، لمشاركة الشباب من مختلف أنحاء العالم لتبادل الأفكار والمعلومات والخبرات والمهارات المبتكرة في القطاع التقني والفني. من جانبها، أشارت الطالبة في المعهد البترولي نوف الكثيري إلى أن تلك الملتقيات والمنتديات تعزز من خبرات الشباب الإماراتي، وتعد فرصة للالتقاء بخبراء العالم والاستفادة من الكم الهائل للمعلومات وتسخيره من أجل تعزيز التقدم الحضاري والابتكاري محلياً. ونوهت الطالبة في جامعة باريس السوربون مريم الهاشمي بأن المنتدى يشكل فرصة لدراسة أفضل الفرص العالمية المتاحة في قطاع التعليم الفني والمهني والتقني. وتعد مسابقة المهارات العالمية (أبوظبي 2017) منصة مثالية لشباب العالم يرسمون من خلالها ملامح مستقبلهم انطلاقاً من دولة الإمارات، حيث أتاح لهم وجودهم في النسخة الـ 44 من المسابقة الفرصة للتعرف إلى وظائف المستقبل والمهارات التي تحتاج إليها قطاعات العمل المختلفة خلال المرحلة المقبلة. وأكد نخبة من شباب العالم أن التعليم المهني والتقني أضحى يرتبط بشكل مباشر بوظائف المستقبل. وذكرت ساميون جيمس - من بريطانيا أن وجودها اليوم في دولة الإمارات يتجاوز فكرة المشاركة في مسابقة عالمية للمهارات ويتعلق أيضاً بالحصول على منصة للتعرف إلى متطلبات المستقبل خلال المرحلة المقبلة. اختبار 51 مهارة انطلقت منافسات الدورة الـ 44 من مسابقة المهارات العالمية اليوم الأحد والتي تستمر حتى 19 أكتوبر الجاري، بمشاركة نحو 1300 طالب وطالبة من مختلف أنحاء العالم لاختبار 51 مهارة لدى المشاركين في المسابقة. وتوزعت المهارات ضمن ست مجموعات رئيسة، من بينها تقنية البناء والتشييد، الفنون الإبداعية والأزياء، تقنية المعلومات والاتصالات، وتقنية التصنيع والهندسة، والرعاية الصحية والاجتماعية، النقل واللوجستيات. من جهته، ذكر المدير العام لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني مبارك الشامسي أن الدولة تفخر بمشاركتها في الدورة الحالية من مسابقة المهارات العالمية عبر أكثر عدد من الفئات، مقارنة مع الدول الأخرى التي تتنافس ضمن عشر فئات. وأوضح أن نحو 34 متسابقاً إماراتياً يتنافسون ضمن 31 مهارة في المسابقة، لافتاً إلى مشاركة تسع مواطنات ضمن فريق مهارات الإمارات في المسابقة العالمية، يشاركن في كل من فئة الميكانيكا الإلكترونية والتبريد والتكييف والطبخ والحاسوب بالأبعاد والمجوهرات. وأكد الشامسي أن الإمارات تعتبر رائدة في مجال التعليم الفني والتقني، لا سيما أن القيادة تدعم التعليم التقني للمرأة. في سياق ذي صلة، لفتت الإماراتية ليلى المهري، إحدى المشاركات في الدورة السابقة لمسابقة المهارات العالمية في ساوباولو ـ البرازيل، إلى إسهامها في تدريب المتسابقات الإماراتيات المشاركات في الدورة الحالية من المسابقة ضمن فئة المهارات الصحية والتمريض. روبوتات لتنقية المياه استعرضت طالبات المدارس ضمن مشاركتهن في جناح وزارة التربية والتعليم نماذج مختلفة لروبوتات ذات مهمات متعددة من بينها ضخ وتنقية المياه وحل مشكلة الإسراف عند استخدام المياه. وأكدت كل من الطالبة آمنة غلوم من مدرسة أسماء بنت نعمان في دبي، والطالبتان في المدرسة الإماراتية في دبي عائشة خالد ومريم محمد أن المسابقة تتيح لهن الاطلاع على التقنيات الحديثة في العالم. وتابعت الطالبات أن القيادة الرشيدة أتاحت لهن فرصة التدريب والتعليم باستخدام التكنولوجيات والتقنيات الحديثة والتي ساعدتهن على تصميم وابتكار طابعات ثلاثية الأبعاد. تكنولوجيات لنحت الخشب والألمنيوم يشارك طلاب مركز التعليم والتطوير المهني في مسابقة المهارات العالمية لعرض أبرز التقنيات المستخدمة في قطاع الصناعة، من بينها تكنولوجيات وبرمجيات تدعى الـ CNC تتيح النحت على الخشب والنحاس والألمنيوم بطرق مبتكرة وسهلة. وأفاد كل من الطالب سعيد بن جرن وأحمد الحوسني وعلي المعمري بأن المركز يزودهم بالمهارات المطلوبة للعمل في القطاع الصناعي، لا سيما عن إطلاعهم على أحدث التكنولوجيات في العالم. صياغة المستقبل أكد المدير العام للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الدكتور فهد مطر النيادي أن استضافة أبوظبي فعاليات الدورة الـ 44 لمسابقة المهارات العالمية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تمثل فرصة مميزة لإلهام الشباب الإماراتي للتعرف إلى هذا القطاع المهم وتشجيعهم ليكونوا جزءاً منه، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للتعرف إلى الخيارات المهنية بما يسهم في صياغة مستقبل أفضل لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات عموماً. وأشار إلى أن تنظيم المسابقة يمثل بعداً آخر من اهتمام ورعاية القيادة الحكيمة بالشباب وعلى الأخص في مجالات تطوير العنصر البشري في المجالات التقنية التي تشكل حجر أساس للاقتصادات الناجحة، في حين سيكون لهذا الحدث أثر كبير من منظور تعليمي على تطور المنظومة المحلية، حيث سيضع المسؤولين عن هذا القطاع أمام تجارب عالمية مختلفة، الأمر الذي يمكنهم من معرفة أفضل الممارسات العالمية وبحث جوانب التطوير لتفعيل دور هذا القطاع بالشكل الأمثل. 80 ألف طالب يزورون المسابقة توقعت اللجنة المنظمة للمسابقة زيارة أكثر من 80 ألف طالب من مختلف المدارس محلياً، عبر تنظيم الزيارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة. ويهدف ذلك إلى إتاحة الفرصة أمام الطلبة للتعرف عن كثب إلى طبيعة مسابقة المهارات العالمية التي تجرى للمرة الأولى في المنطقة. ويتضمن برنامج الزيارات تقديم شرح مفصل عن طبيعة المسابقة، وكيفية الاشتراك فيها، وكذلك التعريف بأهمية المهارات ودورها في توفير فرص عمل جديدة في مختلف المجالات. وأشار رئيس مهارات الإمارات في مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني علي محمد المرزوقي إلى أن المسابقة تشكل فرصة استثنائية للجيل الجديد من الطلبة كي يتعرفوا إلى الطرق المتطورة والمبتكرة التي يتعامل بها المتسابقون مع المهارات التقليدية. وأكد أن تلك الطرق تتسم بالسرعة وتوظيف الأدوات العصرية بطرق أكثر ذكاء بهدف تحقيق نتائج أفضل. طائرات مروحية تستعرض إدارة جناح الجو في شرطة أبوظبي طائراتها المروحية ضمن مشاركتها في مسابقة المهارات العالمية 2017. وصرّح مدير الإدارة العميد طيار إبراهيم حسن البلوشي بأن «جناح جو» شرطة أبوظبي وفر طائرتين مروحيتين للمشاركة في المسابقة. وخصصت الإدارة الطائرة الأولى لفرق المتسابقين للقيام بمهارة فحص الطائرات، والثانية للإسعاف الجوي، لتعريف الجمهور بمهماتها ودورها في تقديم خدمات الإسعاف والبحث والإنقاذ في المناطق التي يتعذر الوصول إليها سواء في البحر أو البر. غوص افتراضي أتاح جناح شركة سامسونغ للإلكترونيات الراعية لمسابقة المهارات العالمية أبوظبي 2017، للزوار تجربة للغوص الافتراضي باستخدام أحدث التقنيات المستخدمة في التصوير والحركة. وتجمع سامسونغ ضمن مشاركتها في الحدث بين الابتكار في المجال التكنولوجي ومتعة اللعب لخلق منصة تكنولوجية، كما توفر دورات تدريبية عملية تجمع بين التسلية والتعليم. اقتصاد المعرفة أكد الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن أبوظبي أصبحت وجهة رئيسة في قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات، وباتت تنافس أعرق المدن حول العالم لاستضافة الفعاليات الكبرى، وذلك بفضل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة بتطوير مرافق بنية تحتية عالمية المواصفات، إلى جانب رصيد النجاحات المتراكم في تنظيم واستضافة أحداث ذات طابع إقليمي ودولي على مدى السنوات السابقة. وتطرق إلى أن مسابقة المهارات العالمية تفتح آفاقاً واسعة أمام مساعي تنمية المواهب ودعم الابتكار والريادة في الأعمال والاعتماد على الاستثمار في العنصر البشري المؤهل لتسلم دفة المشاريع في العديد من القطاعات اقتصادية، وهي الجوانب التي توليها أبوظبي اهتماماً كبيراً منذ سنوات باعتبارها ركيزة أساسية على سلم الوصول إلى تحقيق اقتصاد قائم على المعرفة وقادر على المنافسة عالمياً. وأضاف «يعد الحدث منصة مهمة للتركيز على أهمية التنويع الاقتصادي والقطاعي لدعم الناتج المحلي والاعتماد على المشاريع الصناعية والمهنية والخدمية للمضي قُدماً في خطط زيادة حصة القطاعات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي».
#بلا_حدود