الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

فنون تكسر التابوهات التقليدية

طالب عدد من صنّاع الأفلام السينمائية والمخرجين بإدراج السينما والمسرح باعتبارهما منهجاً تعليمياً للطلبة في المدارس والجامعات، وأسلوباً تربوياً يستند إلى المزج بين التنوير والتعليم والتثقيف، ما يكسر التابوهات التقليدية والنمطية للعملية التعليمية. وأكدت عضوة لجنة تحكيم مهرجان الشارقة السينمائي للطفل عائشة راشد السويدي أهمية طرح مقررات تعليمية في المدارس بشكل اختياري تدرس السينما والمسرح، ويكون للطالب حرية اختيار ما يراه ملائماً لقدراته ومواهبه. وأوضحت أن تبني المؤسسات التعليمية لهذه الأساليب يخرجها من الإطار التقليدي النمطي إلى آفاق إبداعية رحبة، ما يعزز الثقة في النفس ويكسر حاجز الخوف لا سيما بالنسبة إلى علوم المسرح. وذكرت أن التعليم الإبداعي بحاجة إلى وقفة حقيقية من وزارات التربية والتعليم لتقييم واقع التعليم حتى يصبح ممتعاً أكثر ومرتبطاً بسعادة الفرد لتطوير قدراته والكشف عن ميوله ومواهبه مبكراً، مبينة أن التحدي يتمثل في عدم وجود استراتيجيات حقيقية تركز على واقع العملية الإبداعية في أذهان الطلبة وكيفية تحفيزها. بدوره، طالب مدير مدرسة الثميد في الشارقة عبدالله المازمي بإعادة النظر في المواد الأكاديمية التي تدرس للطلبة من الصف السابع حتى التخرج والتي يجب أن تتضمن حصصاً مختصة في مجال الموسيقى والسينما والمسرح لتنمية الحس الإبداعي لدى الطلاب. وأكد أهمية تعزيز الجانب الفني الإبداعي لدى الناشئة لتخريج مبدعين رواد على غرار المواد التعليمية العلمية، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالأنشطة اللاصفية التي تتيح مجالاً أوسع لتطوير وصقل المهارات الفنية للطالب، وذلك يأتي في إطار الخطط التي تحرص الدولة ووزارة التربية والتعليم على تطبيقها عبر خلق التوازن الذكي الفعال بين المتطلبات الأكاديمية والفنية الإبداعية لتخريج طالب مدرك موهوب. ويؤيد المخرج السينمائي نوزاد جعدان تدريس العلوم السينمائية والمسرحية في المدارس والجامعات لرفع الذائقة الفنية والحس الإنساني للطلاب، فالسينما تهذب الفرد وتدعم القيم الأخلاقية في ظل ثقافة التكنولوجية الاستهلاكية التي نعيشها. وأرجع المشكلة إلى أن الدول النامية ما زالت حتى الآن تنظر للسينما والمسرح باعتبارهما أداتي ترفيه وتسليه، إلا أن الهدف الأساسي الضمني منهما هو رفع الذائقة الجمالية ودرجة الوعي والتثقيف للناشئة، لأن المعلومة المصورة ترسخ في الذهن بشكل أسرع من المكتوبة. ولفت إلى أن قدرات الطالب الإبداعية ستنمو وترتفع مع الأنشطة اللاصفية، فالسينما والمسرح والمواد المصورة قادرة على تغذية الخيال الخصب بعيداً عن تأثير التكنولوجيا السلبي.
#بلا_حدود