السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

صندوق أبوالفنون في البر .. مفردات بيئية ووحدات بصرية تغذي الشعر والربابة

ابتعد مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي عن صندوق «أبوالفنون» التقليدي ليصل إلى الناس في أماكن وجودهم في البر، متخذاً من مفردات البيئة عناصر ووحدات بصرية تغذي الشعر والربابة والتشخيص في النص المسرحي. وشهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة مساء الخميس انطلاق الدورة الثالثة من المهرجان، في وسط صحراء الشارقة في منطقة الكهيف، والذي تنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة. وتابع سمو ولي عهد الشارقة مسرحية «صرخة ميثاء» الإماراتية، من تأليف سلطان النيادي وإخراج محمد العامري، والتي افتتحت عروض المهرجان الذي يستقبل ثلاث مسرحيات أخرى مستلهمة من البيئة الصحراوية من سلطنة عُمان، وموريتانيا في اليومين الثاني والثالث على التوالي ليختتم بليلة المملكة المغربية. وتناولت المسرحية الإماراتية التي قدمها مسرح الشارقة الوطني التربية الأصيلة للأجيال وفق معاني العز والفخر لدى القبائل العربية، وأهمية الوحدة والاتحاد والتعاون والتعاضد بين أفراد البيت الواحد؛ وضرورة تربية الأبناء على الدفاع عن العرض والأرض. وتأتي الدورة الجديدة من المهرجان، بعد نجاح الدورتين السابقتين، لتؤكد حرص الشارقة على دعم وتطوير الساحة المسرحية العربية بشكل عام وفكرة المسرح الصحراوي على وجه الخصوص التي تستهدف سبر أغوار الصلات بين أشكال التعبيرين الأدائي والسردي المتمثلة في البيئة الصحراوية وفي فن المسرح الذي قدمت له الشارقة العديد من المبادرات البناءة والفاعلة. وينظم المهرجان في منطقة الكهيف وفي فضاء خارجي لا يحده صندوق المسرح التقليدي، ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الداعية إلى نشر الفنون والآداب والثقافة بمختلف أنواعها والتي تزخر بها الشارقة، في مختلف الأماكن التي يوجد فيها الناس. ويحاول المهرجان الوصول إلى المشاهدين مع مراعاة البيئة التي تتميز بها الإمارة، إذ تكثر في هذه الفترة من العام إقامة المخيمات البرية، ومنها جاءت الفكرة أن يكون المهرجان قريباً من تلك المخيمات. وجرى تجهيز موقع العروض في منطقة الكهيف بأحدث وسائل الإضاءة والصوت لتناسب طبيعة عروض المهرجان المتميز بهوية فنية خاصة في موضوعاتها وأشكالها المتركزة في بنيتها على الشعر والربابة والتشخيص، وتتشكل بصورة جمالية من عناصر ووحدات بصرية تنتمي إلى البيئة الصحراوية.
#بلا_حدود