الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

كبح قلق الأطفال

وجّه اختصاصيون أرباب الأسر بضرورة العمل على كبح مشاعر القلق التي تعتري أطفالهم، وذلك عبر تمرين نفسي يسمى حوار العقل المفكر والعقل القلق، محذرين من تجاهل الوالدين لتلك المشاعر أو الاكتفاء بطمأنتهم كلامياً. وأوضح الاختصاصي النفسي علي مناف أن القلق يصيب الأطفال بشكل اعتيادي، حيث يصنف بدرجات متفاوتة توضح أثره النفسي وأبعاده المؤثرة كالكبار تماماً. ولفت إلى ضرورة التحدث مع الطفل حول مخاوفه وشرح تفاصيلها وعدم تجاهلها أبداً، إذ يملك الأطفال قدرة كبيرة على تخطي هذه المواقف وتجاوزها بسرعة. وشرح مناف كيفية مساعدة الطفل لمواجهة قلقه، وذلك بتمرين نفسي يشارك فيه الوالدان باستخدام رسوم تجسد حواراً بين العقل القلق والعقل المفكر. وأشار إلى أن هذا التمرين يساعد الطفل على فهم مخاوفه وما يحدث داخل عقله، كما يمكنّه من تحجيمها والتحكم فيها حين يجري حواراً عما يقلقه وما يظن أنه مخاوف طبيعية وليست مبالغاً فيها أو مشوهة. ويكون الطرف الثاني في الحوار هو العقل المفكر الذي يُبيّن الحقيقة ويبرر الموقف بشكل منطقي وعقلاني بعيداً عن المخاوف. من جهتها، أوضحت الباحثة الاجتماعية كنانة حاتم أن السماح للطفل بالتعبير عما يقلقه يعد أولى خطوات تجاوز المخاوف وتجنب تأثيرها النفسي فيه. ولفتت إلى إمكانية تخصيص دقائق محددة يومياً أو أسبوعياً لتفريغ مشاعر الطفل عبر السماح له بالتعبير عما يخيفه كتابة أو عبر محاورته. وأكدت أهمية تعليم الطفل آليات أو روتيناً محدداً يتبعه حين يصادفه الخوف أو يشعر بالقلق، الأمر الذي يطمئنه لا شعورياً ويساعده على مواجهة الموقف وتجاوزه بشكل أسرع.
#بلا_حدود