الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

دراسة: إعلانات مكافحة التدخين يمكن أن تقود لنتائج عكسية

كشفت دراسة جديدة أن الإعلانات التي تبرز الآثار السيئة للتدخين والأمراض القاتلة التي قد تؤدي إليها هذه العادة السيئة يمكن أن تقود المراهقين إلى التدخين بدل أن تردعهم. ووفقاً لموقع إنترناشيونال بيزنيس تايمز أجرى الدراسة مركز أبحاث راند الأمريكي، الذي بحث فاعلية إعلانات مكافحة التدخين في منع المراهقين من اللجوء إلى هذه العادة القاتلة. وأكد الباحث وليام شادل، الذي أشرف على البحث «لقد كنا نعقد أن عرض الصور الكبيرة التي تهدف لمكافحة التدخين في محلات بيع التجزئة سوف يخفض نيات التدخين بين المراهقين. ولكن عندما أحصينا البيانات وبدأنا بتحليلها وجدنا أن اعتقادنا لم يكن صحيحاً». وأوضح تقرير راند أن الباحثين بنوا محل بقالة، حيث كانت السجائر إحدى المواد المعروضة للبيع. وطلب من مراهقين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 سنة التسوق من المحل لدراسة مدى تعرضهم للتدخين، وجرى تعليق صورة كبيرة ملونة بشعة لفم شخص مصاب بسرطان الفم وعليها عبارة «التدخين يسبب السرطان» قرب المكان الذي توجد فيها علب السجائر. وبعد أن كان الزبائن يتسوقون، كان الباحثون يطرحون عليهم عدة أسئلة، بما في ذلك احتمال تدخينهم للسجائر في المستقبل، وجرت مقارنة نتائج هذا الاستطلاع مع ردود زبائن كانوا يتسوقون من محل لا يعرض مثل هذه الصورة. وأكد الباحث وليام شادل «فوجئنا بالنتيجة لدرجة كبيرة .. بالنسبة للمراهقين المعرضين لخطر التدخين في المستقبل، أدى تسوقهم في المحل الذي يعرض صورة بشعة للتحذير من خطر التدخين، فإن التحذير زاد من خطر ميلهم إلى هذه العادة». ويعتبر هذا مؤشراً على أن الصور التي تستخدم في إعلانات مكافحة التدخين أدت إلى زيادة اهتمام المراهقين بهذه العادة، ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك يعود إلى أن المراهقين يميلون إلى العناد وعدم طاعة الأوامر التي يعتقدون أنها تمثل تحدياً بالنسبة إليهم. وبيّن البروفيسور أن هذه النظرية تؤكدها التجارب والدراسات السابقة حول سلوك المراهقين. وأفد شادل بأن هذه الدراسة ستكون لها انعكاسات واسعة على استخدام الصور من أجل الصحة العامة في مجالات أخرى مثل المخدرات واستخدام الجوال أثناء قيادة السيارة.
#بلا_حدود