الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

نباتات معدلة وراثياً لتعويض المصابيح

نجح فريق علمي أمريكي في تطوير فصيلة جديدة من النباتات قادرة على الإضاءة ليلاً و التحول إلى مصابيح متوهجة. ووفقاً لتقرير موقع ساينس ألرت الأسترالي، اطلعت عليه «الرؤية»، استطاع الفريق العلمي الذي ينتمي إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) في تطوير نبتة مضيئة تتحول إلى مصدر إضاءة في الليل. وأكد الباحث سيون يونغ كواك من الجامعة نفسها أن النبتة تنتمي إلى سلالة الجرجير الورقي الذي يضيء مع إجراء تعديل وراثي للنبات لجعله متوهجاً في الليل، ما سيقلل اعتماد البشر مستقبلاً على الإنارة ذات المصدر الكهربائي. وأوضح الباحث الرئيس المشارك في هذا الابتكار مايكل سترانو أن الرؤية الاستراتيجية التي يسعون لتبنيها تنبع من تطوير نباتات توضع في المكاتب ليلاً و تـُصدر إضاءة دون الحاجة إلى تشغيل مصابيح كهربائية. وتتميز النباتات المضيئة بعدم حاجتها إلى أي شيء من اللوازم الكهربائية أو أسلاك، وهي نباتات عادية تزرع في التربة و تسقى بالماء، غير أنها تعمل على مبدأ استقلاب الطاقة لإصدار الضوء. وسبق لباحث آخر تطوير مشروع النباتات المضيئة عام 2013، وحصل نتيجة ذلك على 484013 دولاراً أمريكياً، برغم عدم إكماله المشروع و تقديمه للفكرة فقط. وتبنى الباحثون اليوم هذا المشروع الواعد، واعتبروه صديقاً للبيئة بنسبة كبيرة مادام سيخفف العبء على محطات ومراكز توليد الطاقة الكهربائية التي تؤدي إلى استنزاف احتياطات الدول من النفط والغاز والفحم الحجري. وسبق لفريق علمي آخر ينتمي إلى شركة للتكنولوجيا الحيوية أن عدل وراثياً نبتة تبغ، حيث جعلوها تتوهج بشكل خافت في الليل، غير أن الإضاءة كانت ضعيفة مقارنة بما توصل إليه باحثو معهد ماساتشوستس الأمريكي. ويخطط العلماء في هذا الابتكار الجديد لزرع عدد من النباتات من هذه الفصيلة والشروع في توزيعها على الإدارات والمكاتب التي ترغب في ذلك للحد من الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، ولإنقاص فاتورة الاستهلاك الكهربائي الشهري على الأقل. وجرى تطوير هذه النبتة وفق تقنية يطلق عليها العلماء (نانوبيونيكس) التي تنطوي على غرس خلايا النبات مع الجسيمات النانوية لتؤدي مهمة معينة لاحقاً هي الإضاءة واستقلاب الطاقة. وسبق للعلماء أن وظفوا التقنية نفسها في تطوير نباتات قادرة على الكشف عن المتفجرات، وأخرى يمكنها رصد ظروف الجفاف. وعمل الباحثون في هذا السياق على تحميل جزيئات نانوية مع إنزيم يسمى لوسيفيرار وجزيء آخر يطلق عليه لوسيفيرين، وهما مادتان كيميائيتان تعملان معاً لإنتاج بيولومينيسينس في اليراعات والحيوانات البحرية المتوهجة مثل قناديل البحر وكوبيبودس، وهو المبدأ نفسه الذي تم اعتماده هنا لجعل النباتات تضيء.
#بلا_حدود