الثلاثاء - 28 مايو 2024
الثلاثاء - 28 مايو 2024

أسعار عقارية دون التكاليف جذباً للسيولة

يدفع البحث عن السيولة مطورين عقاريين لبيع وحدات سكنية في مشاريع متعثرة في دبي بتكلفة بنائها، عند مستوى 450 درهماً للقدم المربعة أو أقل أحياناً. وأفاد «الرؤية» مختصون بأن الرغبة في إكمال المشاريع العقارية تقود بعض المطورين لخفض أسعار الوحدات السكنية بشكل كبير، سعياً لتوفير السيولة اللازمة للعمليات الإنشائية في المشاريع قيد التنفيذ. وأشاروا إلى وجود مشاريع في مرحلة الإنشاء منذ سنوات عدة، حيث كانت تكلفة البناء حينها أقل مما هي عليه راهناً. وأرجعوا انخفاض أسعار المساكن على الخارطة إلى مستوى المخاطرة المرتبط بإمكانية إنجاز المشروع في الفترة المحددة. وأوضح المسؤول في شركة عقارية يوسف حمودين، أن بعض المساكن في دبي تباع بأسعار زهيدة تنقص أحياناً عن تكلفتها الإنشائية، مبيناً ضرورة توخي أقصى درجات الحذر في التعامل مع هذا النوع من العروض التخفيضية. ولفت إلى شراء مستثمرين لعقارات شبه منجزة قبل أربعة أعوام مع وعود بالتسليم بعد وضع اللمسات الأخيرة، وهي الوعود التي لم تتحقق حتى الآن في ظل تجميد أموال المشترين. من جهته، ذكر مسؤول في شركة عقارية سهم جورج، ارتفاع تكلفة البناء نتيجة الزيادة في أجور العمالة الماهرة التي تمتص نحو ثلث التكلفة. وبين غياب تحديد دقيق لأسعار تكلفة البناء، موضحاً أنها تقارب عادة مستويات 450 درهماً للقدم المربعة في الأبراج داخل دبي، فيما تعد نوعية البناء وجودة التصاميم ضمن العوامل الأكثر أهمية في تحديد الأسعار. واعتبر المهندس المعماري إبراهيم طاس، أن تحديد تكاليف البناء يشمل توفير كل المعلومات المتعلقة بسعر أرض المشروع، وضع البنية التحتية في المنطقة، أسعار المواد الأولية كالحديد والإسمنت، إضافة إلى ضرورة الأخذ في الحسبان التقلب في أسعار النفط وقيم العملات، وهي كلها عوامل ذات تأثير مباشر على أسعار مواد البناء. وفي سياق متصل، تعمل دائرة الأراضي والأملاك عبر مركزها الخاص بتشجيع وإدارة الاستثمار العقاري، على إعادة إحياء المشاريع المتعثرة، حيث أكدت الدائرة وصول قيمة المشاريع ضمن برنامج المركز لتنمية تشجيع الاستثمار، وإنجاز المشاريع غير المكتملة إلى 660 مليون درهم العام الماضي، حيث تضم مجتمعة نحو 710 وحدات سكنية.