الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

أصحاب الدخل المتوسط خارج اهتمام البنوك

أظهرت الدراسات التي أجراها البنك التجاري الدولي شُحاً في عدد البنوك التي تقدم خدمات مميزة إلى شريحة أصحاب الدخل المتوسط الذي يتراوح بين 15 و40 ألف درهم، على الرغم من أهميتها ولكونها قادرة على شراء جميع المنتجات البنكية الفردية والاستثمارية، فيما تركز معظم البنوك على العملاء الذين يزيد دخلهم على 40 ألف درهم، وفق رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في البنك شاكر زينل. وأوضح زينل في حوار مع «الرؤية» أن معظم عملاء الشريحة المتوسطة في البنوك ليس لديهم مدير حسابات أو علاقات، وبالتالي لا يجدون من يتعاملون معه في البنك عند تعرضهم لأي مشكلة. ولفت زينل إلى أن الاستراتيجية الجديدة للبنك والتي اعتمدت مطلع العام الجاري تمنح اهتماماً متزايداً لمتطلبات الشريحة المتوسطة التي تشكل نحو 15 في المئة من عملاء البنك. وتوقع ارتفاع الطلب على تمويل العقار في الفترة المقبلة وبشكل طردي كلما اقترب موعد معرض إكسبو دبي 2020، ووسط تزايد طرح كثير من المطورين لعقارات مناسبة لأصحاب الدخل المتوسط. وبيّن أن البنك يركز في الفترة الراهنة على القروض العقارية، التي ارتفعت 20 في المئة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وتالياً نص الحوار: * أين تكمن تحديات القطاع المصرفي من وجهة نظرك؟ ـ هناك عدد من التحديات، أبرزها الأتمتة واعتماد الذكاء الصناعي بشكل يضيف المزيد من السهولة والراحة للعملاء، إضافة إلى كونه يسهم في ضبط التكاليف بشكل أكبر. * ما أثر ارتفاع أسعار الفائدة في حركة الإقراض والإيداع في البنوك؟ ـ هناك ضغوط تتعلق بأسعار الفائدة، لا سيما فائدة القروض العقارية، إذ ترتفع تكلفة القروض على البنوك وهذا سيزيد التحفظ في الاقتراض ويرفع التوجه إلى الإيداع. وبشكل عام هناك تنافس من قبل البنوك على استقطاب الودائع وحسابات التوفير، عبر منح أسعار تنافسية، فالاتجاه انقلب من التركيز على القروض إلى التركيز على استقطاب الودائع. * هل يؤشر التنافس على استقطاب الودائع إلى شح سيولة القطاع؟ ـ لا أنظر إليها من هذه الناحية، فهناك الكثير من المشاريع والكثير من فرص التمويل، خصوصاً مع اقتراب إكسبو دبي 2020، وهذه الفرص التمويلية تحتاج إلى سيولة، وبالتالي البنوك تحاول إيجاد السيولة التي ترغب في الاستفادة منها عبر إعادة إقراضها واستثمارها في الوقت الراهن. ويمكن القول إن البنوك تحتاج إلى السيولة دائماً وتعمل على توفير متطلبات كل فترة وفق المعطيات والظروف. * ما أسعار الودائع التي تقدمها البنوك؟ ـ تدور أسعار الودائع في العموم بين اثنين و3.25 في المئة، الأمر الذي يرتبط بالبنك وبمدة الوديعة. * ما هو التوجه الإقراضي للبنوك، خصوصاً ما يتعلق بالشركات المتوسطة والصغيرة؟ ـ لا شك في أن هناك تشدداً عاماً من قبل البنوك عند التعامل مع شركات هذه الفئة، والإقراض في الوقت الراهن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ينحصر في حالة وجود ضمانات كاملة. * ما القطاعات التي تستحوذ على أولوياتكم الائتمانية؟ ـ ينصب تركيزنا على القروض العقارية بالشكل الأكبر في الفترة الراهنة، ولدينا ارتفاع كبير في الطلب على القروض العقارية التي ارتفعت نحو 20 في المئة في الفترة الماضية من العام الجاري مقارنة مع العام الماضي. وأتوقع أن يرتفع الطلب على تمويل العقار في الفترة المقبلة، وكلما اقتربنا من إكسبو دبي 2020، خصوصاً مع طرح كثير من المطورين عقارات مناسبة لأصحاب الدخل المتوسط. * ما أسعار القروض العقارية في الفترة الراهنة؟ ـ تدور أغلب أسعار القروض العقارية حول معدل 3.99 في المئة. * ماذا عن القروض المعدومة في البنك لديكم وفي القطاع بشكل عام؟ ـ جميع البيانات المالية للبنوك أظهرت بشكل واضح تحسن القروض المعدومة وتراجع معدلات القروض المتعثرة، ولدينا في البنك كان التحسن كبيراً. والحقيقة أن البنوك عملت جاهدة لتقليص نسب التعثر بوضع سياسات أكثر تحفظاً من ناحية التوسع الائتماني وضبط القروض لبعض القطاعات التي تفتقر إلى الضمانات الكافية. * حدثنا عن نتائج البنك في الربع الأول والنمو الكبير في الأرباح؟ ـ نعم، ارتفعت الأرباح 93 في المئة في الربع الأول من العام إلى 40 مليون درهم، نتيجة عوامل عدة، أولها النمو في الإيرادات التشغيلية وضبط النفقات، إضافة إلى مسألة الديون المعدومة التي انخفضت بنسبة جيدة، إذ نمت الأرباح التشغيلية إلى 103 ملايين درهم بزيادة 12 في المئة، وانخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 6.7 في المئة مقارنة مع 8.4 في المئة في الربع الأول من العام الماضي 2017. * انتقلت إلى العمل في «التجاري الدولي» حديثاً، ما الذي يميز البنك عن غيره من ناحية أسلوب العمل والعلاقة مع العملاء؟ ـ لدينا 15 فرعاً ونحو 100 ألف عميل، وما يميز البنك التجاري الدولي في تعامله مع العملاء أن اهتمامه بالتقنية والخدمات الذكية لم يبعده عن الاهتمام بالتواصل المباشر مع العملاء. وليست هناك نية لزيادة عدد الفروع، لكننا نعمل على تطويرها وتحديثها بشكل دائم، وسيعاد تحديث فرع في بر دبي ليكون شبه رقمي على أن يتم الإطلاق الجديد في أغسطس المقبل. من جهة أخرى، هناك كثير من البنوك لا تهتم بشكل خاص بالشريحة المتوسطة وعالية الدخل من الذين يزيد دخلهم على 15 ألف درهم، أما نحن فتركيزنا على هذه الشريحة أساسي، فكثير من العملاء من هذه الشريحة المهمة جداً ليس لديهم من يتواصلون معه بشكل مباشر في البنوك التي يتعاملون معها، لكن لدينا نحو 25 في المئة من عملائنا أي 25 ألف عميل لديهم مدير علاقات أو حسابات في البنك يستطيعون التواصل معه في أي قضية. * هل تهتمون بالعملاء الذين يقل دخلهم عن 15 ألف درهم؟ ـ نهتم بجميع العملاء، لكن متطلبات هذه الشريحة تختلف عن الشرائح الأخرى والمنتمين إلى هذه الفئة يمكن لهم الاستفادة من خدماتنا كالبنوك الأخرى من دون إمكانية الحصول على تسهيلات ائتمانية. * ما توزيع عملائكم حسب فئات الدخل؟ ـ العملاء أصحاب الدخل الذي يتراوح بين 15 و40 ألف يشكلون نحو 15 في المئة من العملاء، والذين يزيد دخلهم على 40 ألف نحو عشرة في المئة، فيما ينتمي إلى الشريحة التي يقل دخلها عن 15 ألفاً 75 في المئة من العملاء. * متى بدأت استراتيجية التركيز على الشريحة المتوسطة والعالية، وما السبب؟ ـ بدأت الاستراتيجية الجديدة مطلع العام الجاري، وانتماء أغلب العملاء إلى الفئة التي يقل دخلها عن 15 ألفاً يرتبط بالاستراتيجية القديمة للبنك. أما عن سبب اعتماد هذه الاستراتيجية، فالشريحة متوسطة الدخل تستطيع الاعتماد عليهم في جميع المنتجات، سواء أكانت قروضاً شخصية أم عقارية أم برامج استثمار وصناديق استثمارية، كذلك هذه الشريحة مضمونة بشكل أكبر من الشريحة محدودة الدخل. وكذلك لاحظنا عبر دراساتنا أن الشريحة المتوسطة لا تلقى الاهتمام الكافي من أغلب البنوك، فالبنوك عادة تهتم بشكل خاص بالعملاء من أصحاب الدخل المرتفع الذي يزيد على 40 ألف درهم، وكل ما دون الـ 40 ألفاً سواسية.
#بلا_حدود