السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

صراع الحمائم والصقور يحسم مصير النفط

تقترب منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» من التوصل إلى اتفاق حول زيادة الإنتاج في اجتماعها الذي انطلق أمس في العاصمة النمساوية فيينا، بعد أن ألمحت إيران إلى تراجعها عن تهديدات سابقة بإحباط الخطة التي تقدمت بها السعودية لزيادة إنتاج المنظمة بنحو 600 ألف برميل يومياً. وأعرب وزير البترول الإيراني بيغن زنغنة بعد سلسلة محادثات مكوكية مع رؤساء وفود الدول الأعضاء عن قناعته بأن المنظمة ستتوصل في ختام اجتماعاتها اليوم إلى اتفاق لزيادة الإنتاج. ومن جانبه، أكد وزير النفط السعودي خالد الفالح قناعته بأن «أجواء التعقل» ستسود مشاورات الدول الأعضاء في نهاية الأمر من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح مختلف الأطراف. ويطالب كبار المستهلكين في العالم ولا سيما الولايات المتحدة والهند والصين، أوبك بتهدئة وتيرة صعود الأسعار من خلال ضخ المزيد من الخام في الأسواق. ويشير محللون إلى أن أوبك تواجه مهمة صعبة في العثور على أرضية مشتركة تسمح بزيادة الإنتاج وتهدئ مخاوف المستهلكين من ارتفاع الأسعار وتحول في الوقت ذاته دون تراجع أسعار النفط إلى المستويات المتدنية التي كانت عليها في النصف الثاني من عام 2015. ويري المحللون أن نتيجة الصراع بين الصقور والحمائم في أوبك لن تحسم فقط الجدل حول أسعار البترول في الأسواق العالمية وإنما ستحدد أيضاً مسار أسواق المال وأسعار العملات لأشهر عديدة مقبلة. ويدور الصراع بين معسكر الصقور الذي تتزعمه إيران وفنزويلا والعراق والذي يرغب في زيادة الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يومياً فقط، ومعسكر الحمائم الذي تقوده روسيا والذي يرغب في زيادة الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل يومياً، فيما تقود الإمارات والسعودية جهود التوفيق بين الفرقاء. وتراجعت أسعار النفط بعد التلميحات الإيرانية بدعم زيادة صغيرة في إنتاج أوبك من الخام بما قد يمهد لاتفاق المنظمة على زيادة المعروض في اجتماع اليوم. وسجل سعر خام برنت في العقود الآجلة 74.34 دولار للبرميل منخفضاً 40 سنتاً بما يعادل 0.5 في المئة عن إغلاقها السابق، فيما سجلت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 65.50 دولار للبرميل بتراجع 21 سنتاً أو 0.3 في المئة. ويلتزم عدد من المنتجين، من بينهم السعودية خفض الإنتاج بأكثر من المستويات المستهدفة على الرغم من تعطل الإمدادات من فنزويلا وليبيا، وهو ما يعني إمكانية زيادة الإنتاج بشكل طفيف بالنسبة لهم دون الخروج من دائرة الالتزام بالحصص المقررة. وبلغت نسبة التزام أعضاء أوبك خفض الإنتاج نحو 150 في المئة الأشهر القليلة الماضية من 150 في المئة. ويعني خفض الالتزام إلى مستوى 100 في المئة فقط إضافة ما لا يقل عن مليون برميل يومياً من الخام إلى الأسواق. يذكر أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 70 في المئة، بينما لامس سعر البرميل نحو 80 دولاراً منذ اتفاق أوبك في يناير العام الماضي على خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً.
#بلا_حدود