الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

نوافذ بنكية في المستشفيات لقروض التجميل

قال مصرفيون إن قروض التجميل التي تمنحها البنوك للنساء ارتفعت بنسبة عشرة في المئة خلال موسم الصيف. ولا يحتفظ المصرف المركزي بيانات تفصيلية توضح حصة قروض التجميل من إجمالي القروض المصرفية، حيث تدرج ضمن القروض الاستهلاكية التي تشهد أعلى ارتفاع بين إجمالي القروض المصرفية. وتشمل قائمة عمليات التجميل الأكثر انتشاراً البوتكس والفيلر وإنقاص الوزن وشفط الدهون والشد وتجميل البطن الأنف وزراعة الشعر. وتتراوح تكلفة عملية التجميل في المتوسط بين 20 إلى 40 ألف درهم، حسب نوع العملية وطبيعتها، في حين تصل التكلفة في الحالات التي تتطلب أكثر من جراحة واحدة إلى 250 ألف درهم. ويعكس النمو الكبير في صناعة الجمال في الإمارات، والذي يبلغ ضعف معدل النمو العالمي هذا التوجه، حيث توقعت دراسة أجرتها مؤسسة بزنس مونيتور إنترناشونال أن يصل الإنفاق في الإمارات على منتجات التجميل إلى 2.7 مليار دولار بحلول عام 2020. وتتلقى البنوك يومياً مئات المكالمات من عملاء يستفسرون عن قروض التجميل، ما دفع بعض البنوك إلى إنشاء نوافذ بنكية داخل المستشفيات، فيما لجأ البعض الآخر لتمويل هذه الجراحات على شكل قروض غير مباشرة بالتعاقد مع مراكز مختصة للتجميل أو مستشفيات. وقال لـ «الرؤية» مدير المبيعات في بنك دبي الإسلامي فرع الشارقة عمر فضل «إن إقبال الموظفات على الاقتراض المصرفي يرتفع سنوياً خلال فصل الصيف بنسبة عشرة في المئة، باعتبار أن الصيف هو موسم قروض التجميل». وأوضح أن البنوك رأت أنه من الجيد ترويج خدمات الجمال ما دام العملاء يطلبونه، مشيراً إلى أن بعض المصارف يوفر تغطية مالية مع منح تسهيلات سداد مريحة على مدد زمنية من دون فوائد. وأضاف أن بعض البنوك أدرجت بند تمويل عمليات التجميل ضمن الخدمات المالية الممنوحة للعملاء، في إطار ابتكار خدمات جديدة عبر تعاقد البنك مع العيادات الطبية من خلال بطاقات الائتمان التي تسمح بالتمويل. من جهتها، أكدت الرئيسة التنفيذية لرأس المال البشري في البنك العربي المتحد صفية المطروشي أن الأوراق التي يقدمها العميل إلى البنك لا يظهر من خلالها حجم الاقتراض المصرفي لأغراض التجميل. وأكدت وجود خلل في أولويات المصارف والتي يظهرها النمو الكبير في القروض الاستهلاكية الممنوحة للأفراد، محذرة من أن قروض التجميل قد تتحول إلى ورطة تهدد استقرار الأسر، مشيرة إلى أن القروض الاستهلاكية ترتفع عشرة في المئة في فصل الصيف. وأشارت إلى أن البنوك تقدم هذه الخدمات لعملائهم في إطار تنويع خدماتهم، عبر إتاحة إمكانية دفع فواتير العيادات الطبية التي يتعاقد معها البنك، من خلال بطاقات ائتمان تسمح بالتمويل في حدود سقف يحدده العميل نفسه عند شرائه للبطاقة من البنك. بدوره، أوضح مدير مركز بدايات لتسوية الديون إبراهيم المنصوري أن الاقتراض يجب أن يكون لسبب واضح محدد، فالاقتراض لمجرد التجميل مشكلة في حد ذاتها، إذ يجب أن يكون للحالات الطارئة، ولسبب رشيد. وحذر من خطورة الإقدام على هذه الخطوة التي تنطوي على أعباء مالية تراكمية تجبر كل أفراد الأسرة على العيش بأقل من نصف رواتبهم بعد استقطاع أقساط القروض وفوائدها.
#بلا_حدود