السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

أسعار الخبز تفاقم الصعوبات المعيشية لليبيين

يتضرر الليبيّون الذين يواجهون بالفعل صعوبات معيشية، من زيادات حادة في أسعار الخبز، بينما يؤدي فشل نظام الاستيراد وانقسامات سياسية إلى المزيد من الضغوط التضخمية على المواطنين العاديين. والخبز سلعة أساسية للأسر الليبية. لكن المخابز في العاصمة طرابلس أغلقت بشكل مفاجئ قبل أسبوعين، قائلة إنها اضطرت إلى ذلك بسبب ارتفاع أسعار الطحين والوقود. وعندما فتحت مجدداً اعتذرت للمواطنين وسعرت ثلاثة أرغفة صغيرة بدينار، بدلاً من ثمانية أرغفة سابقاً. وكانت ليبيا الغنية بالنفط وعدد سكانها البالغ 6.5 مليون فقط، فيما مضى واحدة من أغنى الدول في المنطقة. وقبل انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، كان هناك دعم سخي يستطيع الفرد من خلاله شراء 40 رغيفاً من الخبز بدينار واحد. ولكن الخلافات قسمت البلاد إلى فصائل متناحرة تحارب من أجل السيطرة على السلطة وإيرادات النفط. وتفاقمت المشكلات الاقتصادية بعد 2014، حينما أُنشئت حكومتان وبرلمانان وبنكان مركزيان متنافسان في طرابلس وشرق البلاد في أعقاب انتخابات متنازع عليها. وبقيت أسعار السلع الأساسية متقلبة، في ظل تذبذبات حادة في قيمة الدينار الليبي في السوق الموازية. وإتسعت الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للعملة البالغ 1.4 دينار مقابل الدولار، والسعر في السوق السوداء بعدما هبطت إيرادات البلاد من العملة الأجنبية بسبب تعطل إنتاج النفط. ويشتري الدولار حالياً حوالي سبعة دنانير في السوق الموازية. وبعض الذين يحصلون على الدولارات بسعر الصرف الرسمي من أجل الاستيراد يستغلونها في أعمال غير مشروعة، ما يترك أموالاً شحيحة لجلب سلع ضرورية إلى البلاد. ويقترب التضخم من 30 في المئة، وأدى انهيار الثقة في النظام المصرفي، الذي يقع جزئياً تحت سيطرة مجموعات مسلحة، إلى أزمة حادة في السيولة المالية. ووفقاً للأمم المتحدة، فإن نحو 1.1 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية.
#بلا_حدود