الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

لجوء ترامب إلى احتياطات النفط الاستراتيجية يثير قلق الأسواق

انخفضت أسعار النفط للأسبوع الثالث على التوالي بفعل المخاوف من تخمة المعروض والخلاف التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للنفط في العالم، فضلاً عن المخاوف بشأن التخمة مع عودة بعض الإنتاج الذي كان قد توقف، فيما أثارت التوترات بين واشنطن وبكين مخاوف من تضرر اقتصاديهما وطلبهما على السلع الأولية. وشكلت الولايات المتحدة نحو خمس حجم الطلب على النفط في عام 2017، بينما استهلكت الصين نحو 13 في المئة، وفقاً لبيانات مراجعة بي.بي الإحصائية للطاقة. وأثارت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمكن أن يلجأ قريباً إلى الاحتياطي الاستراتيجي للنفط من أجل خفض الأسعار قلقاً من استغلال هذا المخزون المخصص لحالات الطوارئ في أغراض سياسية. وبدأ تخزين هذا الاحتياطي إبان الصدمة النفطية في عام 1972، وهو موجود في أربعة مواقع في ولايتي تكساس ولويزيانا جنوب الولايات المتحدة، وحجمه 660 مليون برميل محفوظة في كهوف محلية تحسباً لأي خلل في إمدادات النفط. وتدرس الإدارة الأمريكية الحالية استخدام ما بين خمسة ملايين و30 مليون برميل من النفط، بحسب ما نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر لم تسمها. ويأتي التحرك قبل انتخابات منتصف الولايات المقررة في نوفمبر، فيما الضغوط تتزايد بعد ارتفاع أسعار المحروقات منذ عام نتيجة ارتفاع أسعار الخام. ومع أن ارتفاع أسعار النفط مرده جزئياً إلى الخلل مؤخراً في إنتاج النفط في ليبيا وكندا، إلا أن محللي السلع الأساسية يشيرون إلى عوامل عدة من بينها قرار ترامب بإعادة فرض العقوبات على إيران، أحد مُصدري النفط الرئيسيين. وبمجرد انتشار الشائعة بأن ترامب يمكن أن يلجأ إلى الاحتياطي الاستراتيجي، تراجعت أسعار النفط الأمريكي أكثر من أربعة في المئة أي نحو ثلاثة دولارات للبرميل. ويقول المحللون إن ظروف الإنتاج ليست صعبة بشكل استثنائي، بينما يبدي آخرون شكوكاً في أن يكون استخدام الاحتياطي مبرراً. ويعلق المحلل لدى مجموعة «برايس فيوتورز»، فيل فلين، أنه «من المنطقي إزاء الخلل الذي يهدد الإنتاج العالمي استخدام هذا الاحتياطي بشكل طارئ»، مضيفاً «ولكنني أخشى أن تبدأ الولايات المتحدة استغلال الاحتياطي كسلاح للتلاعب بالأسعار، وأن يفقد تأثيره في حال حصول أزمة فعلية في الأسواق». ويشير آخرون إلى جهود من أجل تخفيف ضغوط الإنتاج، خصوصاً من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في يونيو الماضي من أجل دعم الإنتاج. وتراجعت أسعار البنزين هذا العام بعد ارتفاعها بنحو ثلاثة دولارات للغالون (3.7 ليتر) في مايو، وبات المعدل الوطني الآن 2.86 دولار للغالون، وفق الوكالة الأمريكية للسيارات.
#بلا_حدود