الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

مرسوم رئاسي يشترط استخدام الليرة في العقود العقارية

فاجأ البنك المركزي التركي أسواق المال بالإعلان عن زيادة أكبر من المتوقع لأسعار الفائدة لكبح معدلات التضخم الهائلة في البلاد ودعم الليرة، ما انعكس إيجاباً على سعر صرفها، في ظل انتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمصرف بسبب ما وصفه بـ «خطوات خاطئة ارتكبها البنك وأدت لزيادة التضخم». ورفع المركزي معدل الفائدة الرئيسة بـ625 نقطة أساس لتصل إلى 24 في المئة. وذكرت لجنة السياسة النقدية في البنك اليوم أن فائدة إعادة الشراء (الريبو) للأسبوع ستُرفع من 17.75 في المئة إلى 24 في المئة، وهي أول زيادة منذ يونيو الماضي، واستفادت الليرة بقوة من القرار، حيث ارتفعت قيمة صرفها خمسة في المئة لتزيد على ست ليرات للدولار. وشهدت العملة التركية تراجعاً قوياً في الأسابيع الماضية وسط مخاوف متعلقة بالسياسة الداخلية وأزمة في العلاقات مع الولايات المتحدة. وقال البنك إن التطورات المتعلقة بالتضخم تشير إلى «مخاطر كبيرة على استقرار الأسعار» نظراً للتراجع الأخير لسعر صرف الليرة، مضيفاً أن «هبوط الأسعار لا يزال يمثل مخاطر على مستقبل التضخم رغم ضعف الطلب الداخلي». ولفت المركزي في إطار شرحه لأسباب الزيادة المفاجئة إلى «أن اللجنة قررت تطبيق إجراءات تشدد نقدي قوي لدعم استقرار الأسعار»، ومن دون استبعاد إمكان رفع معدلات الفائدة لاحقاً، تعهد البنك بـ «استخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار»، مضيفاً أنه «سيستمر في سياسة التشدد النقدي إلى أن تظهر آفاق التضخم تحسناً ملحوظاً». واتهم أردوغان أمس المركزي بالتقاعس عن كبح التضخم، مكرراً خطابه بأن «نسبة الفائدة المتدنية تسهم في خفض التضخم». وفي سياق ذي صلة، وقع الرئيس التركي اليوم مرسوماً ينص على أن تكون جميع العقود المتعلقة بالعقارات بالليرة التركية، وذلك في مسعى لدعم العملة المتهاوية، ومنع المرسوم إبرام عقود بيع العقارات وتأجيرها بالعملات الأجنبية، كما نص على تغيير العقود الحالية بالعملات الأجنبية في غضون 30 يوماً. وتشهد اتفاقيات البيع والإيجار بالعملات الأجنبية انتشاراً في قطاع التجزئة في البلاد، وكما ينتشر استخدام هذه الاتفاقيات بالنسبة للأجانب المقيمين في تركيا.
#بلا_حدود