الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

تقرير .. أزمة وشيكة في أمدادات النفط تقود أسعاره للارتفاع

أشار التقرير الشهري لأبحاث كامكو عن سوق النفط إلى أن أسعار العقود الآجلة لخام برنت بلغت أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، متجاوزة حاجز 80 دولاراً أمريكياً للبرميل للمرة الأولى منذ مايو 2018 بدعم من عدد من العوامل التي تضمنت هبوط مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بشكل أكبر من المتوقع وهجوم الإعصار فلورنس والعاصفة المدارية جوردون في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من سبتمبر 2018، إضافة إلى العقوبات الأمريكية التي تلوح في الأفق على إيران وتعطل الإنتاج في بعض الدول الرئيسة المنتجة للنفط. من جهة أخرى، تواصل التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين في زعزعة الأسواق الناشئة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أسعار النفط. وقد أدت الأنباء عن فرض رسوم استيراد إضافية على السلع الصينية ورد الفعل المترتب على ذلك إلى وضع مزيد من الضغوط التي أدت بدورها إلى تراجع أسعار النفط إلى جانب ضعف أوسع في معايير الأسواق الناشئة الأخرى. وأضاف التقرير أن المخاوف تزداد بشأن المعروض ومستوى الطاقة الاحتياطية المتاحة لدى منتجي النفط العالميين في مواجهة العقوبات الإيرانية المقترنة بتعطل الإنتاج في أماكن أخرى. ووفقاً لأحدث البيانات، ارتفع إنتاج الأوبك بوتيرة أقل من المتوقع في الآونة الأخيرة، في حين ما زال بعض المنتجين مثل فنزويلا وليبيا يواجهون مشاكل في الإنتاج. وقد شهدت أسعار النفط اتجاهاً تصاعدياً بداية من النصف الثاني لشهر أغسطس 2018 بما عادل تراجع الأسعار خلال النصف الأول من الشهر على خلفية المخاوف المترتبة على تطبيق القيود العالمية المفروضة على إمدادات النفط فيما يتعلق بتنفيذ العقوبات الأمريكية على إيران، والتي يدعمها تعطل الإنتاج في العراق، وفنزويلا، وأنغولا وليبيا. إلا أنه على الرغم من ذلك، أدى الانخفاض الحاد خلال النصف الأول من الشهر إلى انخفاض هامشي في متوسط أسعار النفط الخام. حيث تراجع متوسط الأسعار الشهرية لخام الأوبك بنسبة 1.4 في المائة خلال شهر أغسطس ليصل إلى 72.3 دولار أمريكي للبرميل، بينما انخفض خام برنت والنفط الخام الكويتي بنسبة 2.3 في المائة و0.7 في المائة، وصولاً إلى 72.6 دولار أمريكي للبرميل و71.8 دولار أمريكي، على التوالي. واستمر الاتجاه الإيجابي الذي شهدناه بنهاية أغسطس 2018 خلال سبتمبر 2018 بدعم من العاصفة المدارية جوردون والإعصار فلورنس في الولايات المتحدة إلا أن حدته قد خفت بعد أول جلستي تداول. كما تأثرت أسعار النفط بتقارير حديثة تشير إلى تراجع مستويات مخزون النفط الأمريكي ومراجعة توقعات الطلب ـ العرض من قبل إدارة معلومات الطاقة. علاوة على ذلك، فإن تعافي الدولار الأمريكي الذي ارتفع بنسبة ستة في المائة تقريباً منذ منتصف أبريل لم يكن له وقع كبير على أسعار النفط خلال الشهر. في الوقت ذاته، ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري أن أسعار النفط قد تخترق مستوى 80 دولاراً أمريكياً للبرميل إذا ما استمر تراجع انتاج إيران وفنزويلا، في حين لم يتمكن منتجو النفط الآخرين من تعويض التراجع الحالي والمتوقع للمعروض النفطي من قبل هؤلاء المنتجين، الأمر الذي أثار شكوكاً بشأن قدرة الأوبك على رفع الإنتاج إلى المستوى المطلوب لتعويض التراجع. إضافة إلى ذلك، قالت الوكالة إنه من المتوقع أن يشهد الربع الرابع من العام 2018 زيادة عمليات تشغيل المصافي العالمية بمستويات أعلى بما قد يؤدي إلى مواصلة انخفاض مخزونات النفط الخام التي تراجعت بمعدل 50 مليون برميل عن متوسط السنوات الخمس للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنهاية يوليو 2018. ووفقاً لآخر التحديثات الأسبوعية الصادرة بخصوص عدد منصات الحفر، أشارت شركة بيكر هيوز إلى ارتفاعها سبع منصات بعدد منصتين في الولايات المتحدة، ليصل العدد إلى 867 منصة حفر. وظل عدد منصات الحفر الأمريكية يتحرك ضمن نطاق محدود خلال الأشهر الخمسة الأخيرة بعد أن ارتفع بمعدل هائل قبل مايو 2018. حيث ظل عدد منصات الحفر يتراوح ما بين 859 و870 منصة حفر منذ مايو 2018، وتشير الدلائل الخاصة ببعض منصات الحفر إلى توقع أن يثبت متوسط عددها دون تغير بنهاية العام الجاري. من جهة أخرى، تشير التقارير الأخيرة إلى أن حوض بيرميان قد بلغ أقصى سعة إنتاجية لخطوط الأنابيب، الأمر الذي من شأنه أن يحد من قدرة الحفارين من المضي قدماً بإضافة منصات حفر إضافية. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى تأخر الإنفاق من قبل شركات النفط والغاز نظراً لأن القدرة الجديدة يصاحبها ارتفاع التكاليف المرتبطة بخدمات حقول النفط.
#بلا_حدود