الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

خفض أسعار الكهرباء ورسوم التوصيل يدعم التنافسية ويجذب الاستثمارات الأجنبية

أطلق مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مساء الأحد مبادرة لدعم قطاع الصناعة بهدف تحقيق تنمية صناعية مستدامة تؤكد مكانة الإمارات على خارطة الصناعات العالمية كدولة جاذبة للاستثمارات وكذلك تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة غير الصديقة للبيئة مثل الوقود السائل، ووضع خطة لاستيعاب القدرات التوليدية المستقبلية للمصانع الجديدة. وتضمنت المبادرة تطبيق آلية جديدة لتخفيض تعرفة الكهرباء لقطاع الصناعة بدءاً من الربع الأخير من العام الجاري من خلال توجيه الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بتخفيض رسوم الكهرباء بواقع 29 في المئة للمصانع الكبيرة، ودعم المصانع الصغيرة والمتوسطة بتخفيض رسوم الكهرباء بنسب تتراوح بين عشرة في المئة و22 في المئة إضافة إلى إلغاء رسوم التوصيل للمصانع الجديدة، واحتساب رسم استخدام بسيط للشبكة لا يشكل عبئاً على المستثمرين في القطاع الصناعي ويزيد إجمالي عدد المستهلكين الصناعيين، والذي يبلغ حالياً اثنين في المئة، إلى نسبة أعلى في السنوات المقبلة. ووفقاً لآراء أصحاب المصانع في الدولة ومتخصصين في الشأن الاقتصادي فإن القرار يسهم بصورة مباشرة في دعم قوة المنتج الصناعي الإماراتي سواء على صعيد التنافسية المحلية مع السلع المستوردة أو التنافسية التصديرية حيث يقول مضر المقداد المدير التنفيذي لشركة إن جي للمعادن: إن قرار خفض أسعار تكلفة الكهرباء في القطاع الصناعي يمثل تحفيزاً لعجلة الاقتصاد كاملة وليس القطاع الصناعي وحده لأنه سيؤدي إلى خلق تنافسية حقيقية بين الشركات المنتجة خصوصاً في قطاع صناعة المعادن التي تعتمد بشكل مباشر على الطاقة، إضافة إلى أنه سيدفع كل الشركات المصنعة إلى إعادة الخطط الاستثمارية فيما يتعلق باستخدامات الطاقة المستخدمة في عملية الإنتاج حيث تمثل الكهرباء مصدراً للطاقة أفضل بيئياً وأرخص بصورته الحالية من الوقود السائل. وأكد المقداد أن عملية خفض تكلفة الطاقة ستنعكس على التكلفة الكلية للمنتج بما يدعم خفض سعر المنتج النهائي للمستهلك وهو ما سيدعم تنافسية المنتج المحلي أمام المنتجات الواردة من دول أخرى على مستوى الجودة وكذلك السعر النهائي للوحدات الصناعية المنتجة. بدوره، أكد المحلل المالي أيمن ملاك أن القرار إيجابي لكنه يحتاج إلى وقت ربما يصل إلى الربع الأول من العام المقبل لكي نرى نتائجه التي يجب أن تمتد آثارها بطبيعة الحال إلى المستهلك من أجل إنعاش عملية البيع والشراء، مؤكداً أنه في حالة عدم انسحاب نتائج القرار على المستهلك واحتفاظ الصناعيين بهوامش ربحية أعلى نتيجة لخفض التكلفة فلن تتحقق التنافسية المطلوبة للمنتج النهائي وهو ما يستبعد حدوثه في ظل الاقتصاد الحر الذي تنتهجه الدولة مؤكداً دور وزارة الاقتصاد في متابعة تأثير القرار وعمل الدراسات اللازمة عن التكلفة الحقيقية للمنتج والسعر الذي يجب أن يدفعه المستهلك مقابل حصوله عليها. من جهته، ذكر المشرف على مصنع «الفالح» للأكياس البلاستيكية المهندس فالح فاضل، أن خفض أسعار الكهرباء للمصانع يؤثر بشكل مباشر على التكلفة النهائية لقيمة المنتج الذي يباع إلى المستهلك، وهو ما سينعكس إيجاباً على حجم المبيعات والتنافسية مع البضائع والسلع المستوردة من بعض الدول الآسيوية. وأضاف، أن كلفة المنتج النهائي تدخل ضمنها «قيمة رواتب العمال، الرخص التجارية، الإيجار، وفاتورة الكهرباء» محدداً قيمة فاتورة الكهرباء بـ 50 في المئة من صناعته حيث تستحوذ على نصيب الأسد مقارنة بالتكاليف الأخرى. وفي السياق ذاته، أوضح ألطف عبدالرحمن المدير بمصنع للملابس في الشارقة، أن مشكلة ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء كانت تحدياً كبيراً تواجهه الشركات الكبيرة أما الصغيرة والمتوسطة والتي ينتمي مصنعه إليها فلا يؤثر في تكلفتها بشكل واضح. يأتي ذلك تماشياً مع الخطة الحكومية لجذب استثمارات جديدة في القطاع الصناعي بأكثر من 70 مليار دولار بحلول 2025، باعتباره قاطرة رئيسة لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، ويأتي هذا المخطط ضمن رؤية الحكومة في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة ليصل إلى 25 في المئة.
#بلا_حدود