الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

«مصيدة الهلاك» تطارد أسواق المال الإيطالية وتحبس أنفاس المستثمرين

ما زالت عقدة الزواج الفاشل بين الحكومات والبنوك التي تعرف باسم «مصيدة الهلاك» تطارد أسواق المال الأوروبية حتى بعد مرور عشر سنوات على انتهاء الأزمة المالية العالمية، حيث شهدت أسواق المال الإيطالية، الجمعة، يوماً عصيباً بسبب الغموض الذي يحيط بمصير ميزانية البلاد. ويشير الخبراء إلى أن حالة الهلع بدأت أولاً في سوق السندات الحكومية، ولكنها سرعان ما انتقلت إلى أسواق الديون وأسهم كبار البنوك بسبب دخول المستثمرين على خط أزمة الزواج الفاشل بين الحكومات المدينة والبنوك الضعيفة، والتي يعجز صناع السياسية الإيطاليون عن حلها منذ عقد كامل. ويقول الخبراء إن ما حدث الجمعة يعد تكراراً للاضطرابات التي شهدتها الأسواق في مطلع العام الجاري، وتذكيراً بما حدث في 2011 و2012 عندما وجدت إيطاليا وإسبانيا نفسهيما في مواجهة أزمة ديون البنوك السيادية في منطقة اليورو. ويشير الخبراء إلى أن سبب الأزمة هذه المرة هو أن الائتلاف الشعبوي في إيطاليا كسب معركة رئيسة ضد وزير المالية جيوفاني ترايا لزيادة نسبة العجز المالي، ما يثير تساؤلات حول قدرة البلاد على مواصلة تحمل عبء الديون. ويتوقع فابيو فويس محلل بنك باركليز أن تمر أسواق المال الإيطالية بفترة طويلة من التقلبات، مشيراً إلى احتمال حدوث توترات بين إيطاليا واللجنة الأوروبية، وتخفيض وكالات التصنيف الائتماني لتصنيف إيطاليا، وإمكانية الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، والمخاوف من قدرة البلاد على الاستمرار في تحمل أعباء الدين العام. وتتزايد مخاوف أسواق المال الإيطالية من عدم قدرتها على تقديم خطتها للإنفاق لعام 2019 إلى اللجنة الأوروبية خلال المهلة المتبقية، وهي أسبوعان فقط. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عائد سندات الحكومة الإيطالية ارتفع 16 نقطة أساس ليصل إلى 3.15 في المئة يوم الجمعة الماضي. وعلى الرغم من أن ميزانيات البنوك الإيطالية تحسنت كثيراً بعد خطة الإنقاذ التي قدمها البنك المركزي الأوروبي 2011، فإن أغلب الأموال المقدمة ذهبت لشراء سندات الحكومات المتعاقبة المحملة بالديون، ما جعل البنوك الإيطالية أكبر حائز للسندات الحكومية على مستوى أوروبا.
#بلا_حدود