الجمعة - 21 يناير 2022
الجمعة - 21 يناير 2022

«الاستثناءات» الأمريكية لمستوردي نفط إيراني تخفض سعر الخام

انخفضت أسعار النفط، أمس، بعد أن أعلنت واشنطن أنها قد تمنح إعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني الشهر المقبل، وإبداء السعودية استعدادها لتعوض أي نقص محتمل في معروض إيران. وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت عند 83.44 دولار للبرميل، بانخفاض 72 سنتاً أو 0.9 في المئة عن إغلاقها السابق، ونزلت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 54 سنتاً أو 0.7 في المئة لتسجل 73.80 دولار للبرميل. يأتي ذلك بعد أن أشار محللون إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح بأن ترتفع الأسعار فوق حاجز الـ 100 دولار، لأن هذه الضغوط قد تدفعه لاستخدام احتياطي النفط الاستراتيجي للولايات المتحدة، خصوصاً قبل انتخابات التجديد النصفي.ويبدأ تطبيق العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الخام الإيراني في الرابع من نوفمبر المقبل، وتضغط واشنطن على الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم لوقف وارداتها من طهران بشكل كامل. وأكد وزير النفط الهندي، دارميندرا برادان، في تصريحات صحافية أمس، أن شركتين هنديتين طلبتا شراء الخام الإيراني في نوفمبر المقبل. وأوضح أن الهند لا تعلم بعد إن كانت ستحصل على استثناء من العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، مشيراً إلى أن الهند تناقش خيارات شراء النفط الإيراني مع جميع السلطات. وكانت الهند، وهي ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، قد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي أنها ستشتري تسعة ملايين برميل من الخام الإيراني في نوفمبر في إشارة إلى عدم توقف الصادرات النفطية الإيرانية. وتدخل العقوبات الأمريكية على مشتريات النفط الإيراني حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر المقبل، لكن مسؤولاً بالحكومة الأمريكية قال الجمعة الماضية إن الولايات المتحدة قد تدرس استثناءات للدول التي بذلت جهوداً بالفعل للحد من وارداتها من النفط الإيراني. وقلّصت صناديق التحوط رهاناتها على ارتفاع الخام الأمريكي أخيراً، إلى أدنى مستوياتها في نحو عام. وقال متعاملون إن المخاوف المستمرة من أن تكبح الحرب التجارية الأمريكية الصينية النمو الاقتصادي، أثقلت كاهل الخام. وكان محللو بنك أوف أميركا ميريل لينش قد رفعوا توقعاتهم بالنسبة إلى متوسط سعر البرميل في الربع الأول من العام المقبل من 75 دولاراً إلى 80 دولاراً، ونحو 95 دولاراً للبرميل في الربع الثاني. ولكن المحللين يحذرون من حدوث سيناريو «الذروة والتحطم»، كما حدث عام 2008، والذي زاد احتماليته في الآونة الأخيرة. ويؤكد المحللون أن العرض سيلعب دوراً حاسماً في المستقبل، ولكن الاهتمام قد ينصب على الطلب بعد سنة، خصوصاً من الدول الناشئة التي قد تضطر لتخفيض حاجاتها من الذهب الأسود بصورة كبيرة بعد الارتفاع الحاد في الأسعار. وأكدت مجموعتا ميركوري وترافيغورا الماليتان، أن أسعار النفط ستتجاوز الـ 100 دولار السنة المقبلة. وقال المؤسس الشريك لميركوريا، دانيال جايغجي، إن السوق لا يملك القدرة على الاستجابة لاختفاء مليوني برميل يومياً في الربع الرابع من العام الجاري، مرجحاً أن يتجاوز سعر البرميل 100 دولار. ورأى المحلل بوب مينتر، في شركة أبردين ستاندرد للاستثمارات، أن «أسعار النفط عند المستوى الحالي 80 دولاراً يمكن أن يكبح النمو العالمي»، وأضاف أن المستوى الحالي لأسعار النفط يفيد المنتجين من خارج أوبك، ويقلل من قوة منظمة أوبك التي تريد خفض الإنتاج عن طريق خفض الأسعار.