الاثنين - 22 يوليو 2024
الاثنين - 22 يوليو 2024

«صندوق النقد» يتعهد بالتصدي للحروب التجارية

تعهد صندوق النقد الدولي بالعمل سريعاً، من أجل حماية النمو الاقتصادي العالمي، والتخفيف من آثار الحروب التجارية وحالة الشكوك وعدم اليقين الجيوسياسية. وقال الصندوق، في بيان أصدره في نهاية اجتماعاته السنوية في بالي بإندونيسيا، أمس، إن المخاطر تتفاقم نتيجة تصاعد الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية، والأوضاع المالية الحرجة التي تؤثر بصفة خاصة في الكثير من الأسواق الناشئة ودول العالم النامي. وأوضح أن الاتجاهات السياسية ومستويات الديون العالية، وتزايد المخاطر المالية، يمكن أن تقوّض بشكل متزايد الثقة وفرص النمو. وعلى الرغم من التحديات، تعهد الصندوق بالعمل بشكل عاجل من أجل الدفع بسياسات وإصلاحات لحماية التوسع والتخفيف من المخاطر، وإعادة بناء الفضاء السياسي وتعزيز المرونة وسهولة التكيف، وزيادة فرص النمو على المدى المتوسط لمصلحة الجميع. وقال أعضاء الصندوق أيضاً، إنهم يتطلعون إلى وسائل تساعد على تحسين وضع منظمة التجارة العالمية، من أجل رفع مستوى الثقة بالتجارة العالمية. وأضافوا «إننا نعترف بأن التجارة في مجال السلع والخدمات والاستثمار بطريقة حرة وعادلة تعود بالمنافع المتبادلة، يعد محركات رئيسة للنمو وتوفير فرص العمل». وشددوا على أن النمو العالمي «يجب أن يكون منتظماً على المدى القريب، ومعتدلاً بعد ذلك. غير أن الانتعاش يزداد تبايناً، وبعض المخاطر التي تم تحديدها من قبل تحققت جزئياً». وقال مدير صندوق النقد الدولي في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ، تشانجيونغ ري: «في ضوء الرسوم الجمركية الحالية والمقترحة، والتي تؤثر في ثقة المستثمرين والأسواق المالية، فإن ذروة التأثير في حجم الناتج الصيني يمكن أن تزيد بنسبة 1.6 في المئة على مدى العامين المقبلين». وأضاف «يمكن أن تشهد منطقة آسيا ككل أقصى خسارة في الناتج المحلى الإجمالي تصل إلى 0.9 في المئة». وأظهر الصندوق تخوفه من احتمالات استمرار هذا الوضع لفترة أكثر من المتوقع، وحث الاقتصادات الآسيوية على الانفتاح على التجارة والاستثمار. وحذر من أن فسحة الفرص تضيق لإجراء إصلاحات، فيما تتزايد المخاطر الاقتصادية، داعياً الدول إلى عدم تخفيض قيمة عملاتها. ويأمل أعضاء الصندوق إيجاد وسائل تساعد على تحسين وضع منظمة التجارة العالمية من أجل رفع مستوى الثقة بالتجارة العالمية. وأصدر أعضاء اللجنة النقدية والمالية الدولية، التابعة للصندوق، توصياتهم في البيان الختامي، وجاء في البيان أنه «مع محدودية نافذة الفرص، سنعمل بشكل عاجل على دفع السياسات والإصلاحات الضرورية من أجل النمو وتدارك المخاطر». وشدد الصندوق على أن النمو العالمي يجب أن يكون منتظماً على المدى القريب، ومعتدلاً بعد ذلك. وأوضح أن هناك مخاطر متنامية على الاقتصاد في أجواء من التوتر التجاري الحاد والمخاوف الجيوسياسية والظروف المالية التي تزداد صعوبة وتطال العديد من الأسواق والدول الناشئة».وبدا صندوق النقد الدولي وكأنه يستهدف ببيانه الاقتصادين الأكبر في العالم اللذين يخوضان مبارزة على وقع رسوم جمركية مشددة متبادلة. ودعا إلى بذل جهود لتحسين منظمة التجارة العالمية، وتعزيز الثقة بنظام التجارة العالمية.