الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

دراسة: الفيضانات تُهدد الاقتصاد في بريطانيا

أكدّت دراسة حديثة أن تغير المناخ أدى إلى زيادة قوة ومُعدلات الفيضانات في بريطانيا، على نحو يُشكل تهديداً كبيراً على الاقتصاد. ووفقاً لصحيفة الغارديان، كشفت الدراسة عن عدم جدوى نحو 90 في المئة من سدود الفيضانات في حماية المنازل والمُمتلكات من تدفق مياه الفيضان. «لقد أهملنا سدود الفيضانات في وقت ارتفعت فيه معدلات انهمار الأمطار وقوة تدفق مياه الفيضانات، إذ أصبحت قوة تدفقها تعادل اندفاع تيارات الأنهار» هكذا أوضح الأكاديمي والمُشارك في الدراسة جورج هيريتاج تغير طبيعة الفيضانات في بريطانيا. وأدت سرعة تدفق ماء الفيضانات إلى تدمير وغمر ستة آلاف منزل في عام 2016، بعد أن فاضت الأنهار والجداول المائية وتحطمت السدود التي فقدت قيمتها في احتجاز المياه. وفي السياق ذاته، أدى إعصار ديزموند إلى خسائر اقتصادية تجاوزت قيمتها 500 مليون جنيه إسترليني، ونزح آلاف الفقراء عن منازلهم لمدة لغت شهوراً عدة في بعض الأحيان. وحذّر الباحثون من زيادة كبيرة في مُعدلات سقوط المطر نتيجة تغير المناخ، ما يعني تضاعف خطر الفيضانات على الاقتصاد، في ظل ضعف التجهيزات لمواجهة تدفق المياه السريع. وفي معرض التصدي لخطر الفيضانات، اقترح الباحثون الاهتمام بزراعة الأشجار على جانبي النهر، لقدرة جذورها على تحقيق تماسك الضفاف ومنع انهيارها مع ارتفاع منسوب المياه، نتيجة الفيضانات القوية. وأشار هيريتاج إلى أهمية صيانة جسور الأنهار وإقامة السدود بمُعدل يتراوح من عشرة إلى 15 في المئة على الأقل، لحماية المناطق التي تقع عند مصب الأنهار من خطورة الفيضانات. ومن جهته، شدّد خبير مواجهة الفيضانات في الاتحاد الوطني للمزارعين على أهمية تدخل الحكومة بوضع خطة استراتيجية للتصدي لخطر الفيضانات، لأن الحلول الفردية لا تكفي لحماية المزارع والمنازل في المناطق الريفية المُنخفضة. «يجب دعم الفلاحين عن طريق صيانة السدود والجسور، واستخدام وسائل غير تقليدية لحماية المناطق الريفية، إضافة إلى العمل على مُكافحة تغير المناخ» هكذا صرّحت مُرشحة حزب الخضر في الانتخابات كارولين راسل. وأشارت راسل إلى عدم اهتمام الأحزاب السياسية بمناقشة قضايا البيئة وخطر الفيضانات أثناء الحملات الانتخابية التي تجري في الوقت الراهن.
#بلا_حدود