الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

بلومبرغ: انهيار بورصة قطر مقدمة لخسائر اقتصادية جسيمة

تطرق موقع بلومبرغ إلى انهيار بورصة قطر فور إعلان ست دول عربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع النظام القطري، ووصف الانهيار بـ «التاريخي»، والأكبر حجماً منذ الأزمة الاقتصادية العالمية في 2009. وانخفض مؤشر البورصة عند إغلاق اليوم الاثنين في الدوحة بنسبة 7.3 في المئة، وشهدت حركة التداول على أسهم الشركات والبنوك القطرية تراجعاً بنسب تتراوح من تسعة إلى 17.9 في المئة. ويُعد أداء بورصة الدوحة اليوم هو الأسوأ عالمياً في العام الجاري، إذ سجل خسائر بنسبة 12 في المئة، في حين جنت أسهم من الأسواق الأخرى أرباحاً بنسبة 18 في المئة. وفي السياق ذاته، ارتفعت تكلفة ائتمان الريال القطري لآجل خمس سنوات من 12 إلى 74 نقطة اليوم الاثنين، في أغلب دول العالم، وهبطت السندات الدولارية السيادية لأقل مستوى منذ مارس المُنصرم. ولن تقتصر الخسائر القطرية على البورصة فقط، إذ رجّح الموقع أن تمتد الخسائر إلى قطاعات الاقتصاد القطري كافة، وأن يشهد الريال القطري مزيداً من التراجع أمام الدولار. وأكّد خبراء أن قرار دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية بوقف الرحلات الجوية سوف ينعكس سلباً على الخطوط الجوية القطرية، ويُكبدها خسائر فادحة، وأشاروا إلى مخاوف بشأن عدم قدرة قطر على الوفاء بتعاقداتها، في ظل إغلاق الحدود البرية السعودية. وفي السياق ذاته، سيُعيد المستثمرون حساباتهم ويفكرون ألف مرة قبل الاستثمار في قطر نتيجة المُقاطعة العربية، على الأقل في المُستقبل المنظور، تزامناً مع انتشار فكرة عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط في الغرب، وفي ظل الجهود الحثيثة التي تبذلها السعودية ومصر في استقطاب المُستثمرين. وأشار خبراء إلى إمكانية خفض التصنيف الائتماني لقطر، ما يعني عزوف الشركات العالمية عن إبرام اتفاقيات تجارية مع شركات قطرية أو التعامل مع مصارف قطرية. ورجّح الموقع أن يتعرض الاقتصاد القطري لمزيد من الخسائر، حال عدم توصل الدوحة لتفاهم مع الدول العربية في أسرع وقت مُمكن. ويُذكر أن الدول العربية الست اتخذت قرارها بمقاطعة قطر دبلوماسياً واقتصادياً، نتيجة دعم النظام القطري للإرهاب، ومحاولته التقارب مع النظام الإيراني، ما يُعد تهديداً مُباشراً لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
#بلا_حدود