الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

صفقة باركليز انتهاك قطري صارخ لقواعد النظام المصرفي البريطاني

تورط جهاز الاستثمار السيادي القطري في صفقات لإنقاذ بنوك بريطانية في أعقاب الأزمة العالمية بالمخالفة للقوانين البريطانية ولا سيما بنك باركليز الدولي. وترجع تفاصيل التدخل القطري إلى صفقة أبرمها رئيس مجموعة الاستثمار في بنك باركليز، روجر جنكنز مع الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء قطر في ذلك الوقت ورئيس الصندوق السيادي القطري. وكانت الصفقة تقضي بضخ 6.1 مليار جنيه إسترليني في باركليز بهدف تفادي فرض السيطرة الحكومية على البنك على الرغم من أن إجراءات مماثلة طبقت بحق المنافسين بنك أسكتلندا ومجموعة لويد المصرفية. وفي المقابل، كانت الصفقة تتيح لقطر حرية نقل وتمرير الأموال، وعلى الرغم من أن الصفقة كتب لها أن تمضي قدماً، إلا أن مجلس إدارة البنك رفض الموافقة على بعض بنودها. ولا تزال الصفقة بعد مرور 11 عاماً تخضع للتحقيق الجنائي من جانب السلطات البريطانية. وعلى الرغم من أن التحقيقات تنطوي على فرض غرامة بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، إلا أن التحقيقات يمكن أن تسفر أيضاً عن عقوبات جنائية بحق مديري البنك. وتبلغ الاستثمارات القطرية في المملكة المتحدة نحو 35 مليار جنيه إسترليني، وفقاً لمنتدى الأعمال والاستثمار القطري البريطاني. وتتوزع هذه الاستثمارات على طيف واسع من الأصول من بينها برج شارد في لندن بالإضافة إلى سلسلة محلات هارودز وكلاريدج. وتظهر غرامة أخرى فرضت بقيمة 72 مليون جنيه إسترليني من قبل السلطات المالية على بنك باركليز في عام 2015، استمرار الانتهاكات القطرية للقواعد المصرفية البريطانية. وفي الفترة ما بين عامي 2011 و2012 انتهك البنك قواعد غسيل الأموال في صفقة بقيمة 1.9 مليار جنيه إسترليني عرفت بصفقة الفيل، وهي صفقة تنتهي خيوطها عند حسابات مملوكة لرئيس الوزراء القطري السابق وأقاربه. وواقعة انتهاك قطر للقواعد المصرفية البريطانية، ليست الواقعة الوحيدة على توظيف الاستثمارات القطرية لخدمة أهداف سياسية مشبوهة وتمويل منظمات محظورة.
#بلا_حدود