الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

الوكالة الأوروبية للأمن الغذائي تكافح لبسط هيمنتها على مجال الرقابة

منذ فترة وحتى الآن، لا تزال الإشكالية قائمة في أوروبا بين الشروط الواجب توافرها في المواد الغذائية المطروحة في الأسواق الأوروبية وبين مصالح أصحاب المصانع والشركات العاملة في هذا المجال. وأشارت النتائج الرئيسة للتقرير الأخير لمرصد المنظمات غير الحكومية الأوروبية ومقره بروكسل، إلى أن استراتيجيات أصحاب النفوذ المالي ما زالت تمارس في المؤسسات الأوروبية حتى الآن وترفض بشدة الاستجابة لنداء هيئة سلامة الأغذية الأوروبية. ووفقاً لصحيفة لوموند الفرنسية التي نشرت محتويات التقرير، فإن نصف العلماء والخبراء في هيئة سلامة الأغذية الأوروبية في صراع حقيقي مع أصحاب المصالح المالية في الصناعات التي تخضع لرقابة الوكالة. وأكدت الصحيفة أن هناك نحو مئتي متخصص مقسمين إلى عشر مجموعات من الخبراء في الوكالة الأوروبية، كل مجموعة مكرسة لمجال معين (المبيدات الحشرية، الكائنات المعدلة وراثياً، المواد المضافة للأغذية وهكذا) وكان مطلوب من الجميع بشكل منتظم تقييم سلامة المواد التي تدخل في تعبئة أو حفظ أو تعليب المواد الغذائية، لكن كل شيء ينتهي بحسب التصريحات المعلنة لهؤلاء المتخصصين إلى طريق يفضي إلى اللاشيء، فهناك دائماً اعتراضات من أصحاب رؤوس الأموال تصل إلى نسبة تتجاوز 46 % بسبب تضارب المصالح سواء بشكل مباشر أو غير مباشر مع الجهات المفترض أن مهامها الأساسية هو تقييم المنتجات الموجودة في الأسواق حفاظاً على الصحة العامة. ورأى الباحث مارتن بيجيون المشارك في كتابة أحدث التقارير المتعلقة بهذا الموضوع، أن آخر تحليل أجري كان في عام 2013، وأشار إلى أن نسبة رفض أو الاستجابة لتوصيات وكالة الأمن الغذائي كانت 59 %، مما يعني أن هناك تحسناً طفيفاً، لكن الأوضاع ما زالت غير مقبولة، خصوصاً أن مستويات تضارب المصالح تختلف اختلافاً كبيراً طبقاً للعناصر المرفوضة أو المطلوب حظرها، حيث يوجد قبول للقضايا التي تتعلق بتغذية الحيوانات بمعدل 35 %، فيما مواد حفظ الأغذية فتصل نسب الاستجابة إلى النصف تقريباً.
#بلا_حدود