الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

توريط بسيولة إضافية

تنتهج بنوك سياسة أكثر تحفظاً في تسويق البطاقات الائتمانية عبر حصر ترويجها في مجموعات عملاء مختارة وبسيولة إضافية عن طريق رفع الحد الائتماني للبطاقات، فيما حذّر مختصون من تورط عملاء في الإنفاق اعتماداً على هذه السياسة دون مراعاة القدرة على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها. وأفاد «الرؤية» مختصون في القطاع بتوجه بنوك للتركيز على أصحاب السجلات الجيدة ممن يلتزمون بسداد مستحقات بطاقاتهم في وقتها، بدلاً من توسيع نطاق حاملي البطاقات. وأوضح المصرفي أمجد نصر أن البنوك تبحث عن تحقيق التوازن بين السعي للربحية من جهة وتفادي المخاطر المحتملة من جهة أخرى، مؤكداً أن معرفة المصرف لسجلات العملاء يمكنه من استخلاص البيانات المتعلقة بالانتظام في السداد وحالات التعثر. وأشار إلى أن المصارف تعتمد على هذه البيانات لتسويق مختلف المزايا، خصوصاً المتعلقة بتوفير مزيد من السيولة لشريحة مختارة. وأرجع مسؤول دائرة حسابات خاصة في بنك محلي، فضّل عدم ذكر اسمه، انتهاج السياسة الجديدة لبحث البنوك عن تقليص احتمالات التعثر وتعظيم أرباحها في الوقت ذاته، موضحاً أن الأمر يخضع كذلك لمخاوف البنوك تجاه بعض القطاعات وطبيعة النشاط الاقتصادي. وبيّن أن العمل على تسويق سيولة إضافية لأصحاب البطاقات بزيادة الحد الأعلى للعملاء المختارين يعتمد على معرفة البنك بسجلات الاقتراض لديه، لافتاً إلى أن الاستراتيجية تدخل في إطار الحرص على تجنب المخاطر المحتملة في مجال الإقراض الشخصي. بدوره، لفت المخطط المالي لؤي راغب إلى أن الهدف الأساسي من بطاقات الائتمان هو خدمة العميل المصرفي عبر إتاحة تنفيذ مختلف المعاملات دون الحاجة إلى «الكاش». واعتبر أن الإنفاق عن طريق البطاقات كما لو كانت المبالع المتوفرة ملكاً شخصياً للعميل، يمثل المدخل الأول نحو التعثر، موصياً العملاء بالامتناع عن أي بطاقات ائتمانية تزيد حدودها عن مستوى راتب شهر واحد.
#بلا_حدود