الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

فساد القضاء القطري يهبط بالاستثمارات

خفض البنك الدولي تصنيف قطر في مؤشر حماية استثمارات الأقليات 47 مركزاً، لتقبع في المركز 183 من أصل 190 دولة شملها التقرير ضمن قياس أنظمة أنشطة الأعمال 2017 بعد أن كانت في المركز 136 عام 2016. وحذر البنك الدولي قطر من استمرار تراجع أداء اقتصادها بسبب ممارسات سلطاتها الداخلية، التي تنعكس سلباً على حماية استثمارات الأقليات فيها. ويعكس هذا الانحدار في حماية استثمارات الأقلية سرعة انسحاب رؤوس الأموال من قطر بسبب ممارسات السلطة القطرية وفساد القضاء القطري، وتغلغل السلطة الحاكمة في الدوحة في النشاطات الاستثمارية وعدم شفافية المؤسسات الحكومية القطرية مع المستثمرين الأجانب، والتهديدات الجمة التي يتعرض لها المستثمرون الأقلية الذين لا تتوافق رؤاهم والسلطة الحاكمة في الدوحة. وانعكست ممارسات السلطات القطرية بشكل مباشر على أداء قطر الاقتصادي، كما أن سحب استثمارات مالية لأشخاص أو أفراد تصنفهم السلطات القطرية معارضين كان أحد الأسباب في تفسير التراجع الهائل في التصنيف القطري. ويعتمد مؤشر حماية استثمارات الأقلية على ثلاثة بنود وهي مؤشر نطاق قوة استثمارات الأقلية، وجاءت عدد النقاط التي حققتها قطر في هذا البند 2.7 من عشر. وبند قوة حماية المستثمرين الأقلية هو ناتج إحصائي يوضح مدى حماية الدولة لحقوق المساهمين وأصحاب الاستثمارات في قضايا مالية، فيما كان عدد النقاط التي حققتها قطر ضمن مؤشر أنظمة تضارب المصالح اثنين من أصل عشر ما يعني أن المستثمرين الأقلية يخسرون 80 في المئة من الدعاوى القضائية في قطر لصالح جهات متنفذة وهي دلالة قوية على فساد القضاء القطري. أما في مدى شفافية تعامل المؤسسات الحكومية مع المستثمرين الأقلية فكان لقطر ثلاث نقاط فقط من أصل عشر وبحسب هذه المؤشرات فإن السوق القطرية أكثر الأسواق الطاردة للمستثمرين الأقلية، بين جميع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأكد تقرير البنك الدولي أن قطر تراجعت إلى المركز 63 من أصل 100 دولة ضمن ممارسات الأنظمة لتحسين البيئة التجارية والاقتصاد الداخلي. يذكر أن البنك الدولي يصدر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال مرة واحدة في العام وتعدل بيانات التقرير دورياً عبر موقعه الرسمي. ويشير البنك الدولي إلى أن الدوحة تركز في الوقت الراهن على تأمين الحاجيات الغذائية والدوائية حصراً وبتكاليف باهظة من معابرها الحدودية الجديدة عبر إيران وتركيا وعمان، ولا تزال تسد فجوة أمنها الغذائي معتمدة على رصيد صندوقها السيادي ما قد يعرض مستقبل الأجيال القطرية المقبلة للخطر خصوصاً في مجالات تأمين التعليم، والأمن الداخلي، وتحسين البنية التحتية، وتقبع قطر في المركز الـ 83 عالمياً ضمن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال. ويصنف البنك ضمن هذا المؤشر جميع التغييرات التشريعية والتنظيمية التي تؤثر في نتيجة اقتصاد معين لحماية المستثمرين الأقلية، كعدم امتثال الجهات الحكومية الذي يسمح للمساهمين برفع دعوى في المحكمة أو يسمح لهيئة تنظيمية (مثل أمين سجل الشركات، هيئة سوق رأس المال، أو لجنة الأوراق المالية والبورصات) بتوجيه عقوبات. وتستبعد المبادئ التوجيهية والقواعد النموذجية والمبادئ والتوصيات التي تسمح بإعطاء تفسيرات في حالة عدم الامتثال، ويلزم البنك الدولي قطر بعمل إصلاحات إيجابية تؤثر في مجموعة مؤشر حماية المستثمرين الأقلية وهي: تعديلات قوانين الشركات، القوانين التجارية، أنظمة الأوراق المالية، قوانين الإجراءات المدنية، قواعد المحكمة، قوانين أو مراسيم أو أنظمة أو قرارات المحكمة العليا، أو قواعد القيد في البورصة، أو استحداث هذه القوانين ومدى نفاذها.
#بلا_حدود