الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

لوموند: العالم بحاجة إلى مليارات اليوروهات لتعزيز الطاقة النظيفة

تحتضن العاصمة الفرنسية باريس غداً الثلاثاء مؤتمراً دولياً حول المناخ لوضع تصور عام لكيفية تفعيل وتمويل عمليات انتقال الطاقة كافة ومواجهة التغيرات البيئية المهددة لسكان الأرض. ووفقاً لصحيفة لوموند الفرنسية يواجه هذا المؤتمر الكثير من التحديات الرئيسة في مقدمتها الوقوف على سبل لتوفير الضمان الكافي لتمويل هذا الملف، إلى جانب موقف الرئيس الأمريكي السلبي من اتفاق باريس. ولفتت الصحيفة إلى أن هذه التحديات هي ما دفعت منذ شهر نوفمبر الماضي، بالآلاف من العلماء لتكثيف تحذيراتهم حول التدهور الكارثي للبيئة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لقادة دول العالم بسبب الحاجة إلى المليارات من اليوروهات لإحداث نجاح ملموس في أوقات قياسية. كما ناشد عدد كبير من الشخصيات العامة في مقدمتهم عمدة باريس ورئيس المفوضية الأوروبية السابق إلى جانب عدد من النخب في جميع المجالات (سياسيون وفنانون وفلاسفة ونقابيون) المؤتمر المرتقب بوضع ميثاق أوروبي لعملية تمويل انتقال الطاقة، والحد من الفوضى البيئية التي تتجه إليها البشرية. في السياق نفسه، دعا عدد من العلماء، القادة الأوروبيين إلى التفاوض بشكل واضح حول اتفاق المناخ مالياً، بحيث يمكن ضمان توفير التمويل لمدة لا تقل عن ثلاثين عاماً لمواجهة هذه التحديات. فيما طالبت مجموعة من الاقتصاديين من 20 جنسية في بيان لها التوقف كلياً للتدفقات المالية نحو الوقود الأحفوري في الدول كافة. في مقدمة المقترحات المقدمة في إطار تمويل الميثاق المناخي، إمكانية تقديم البنك المركزي الأوروبي للمزيد من التمويل، والحث على الاستثمار في المشروعات الخضراء، إضافة إلى فرض ضرائب متصاعدة على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. في هذا الصدد أكد الباحث الاقتصادي غريغوري كلايس في حديثه للوموند أن علم البيئة هو توجه للحكومات، وعدم تحريك النظام الأساسي لتوسيع مهام البنك المركزي الأوروبي، سيظل عقبة كبيرة أمام تمويل اتفاقيات المناخ. وأوضحت الصحيفة أن وزير البيئة الفرنسية أبدى موافقة صريحة تجاه جميع المقترحات المقدمة من قوى المجتمع المدني، مشيراً إلى أن أوروبا قادرة على الابتكار وإيجاد حلول تعبئة للحصول على مئات المليارات من اليوروهات. إلا أنه في المقابل رفض القصر الرئاسي التعليق على مدى إمكانية إيجاد أوروبا حتى الآن لوسائل فعالة يمكن تجسيدها بشكل عملي، لمكافحة جذرية في مواجهة الاحترار الحالي.
#بلا_حدود