الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

مفاوضات بريكست تجدد النزاع حول جبل طارق

أصبح مصير منطقة «جبل طارق» على المحك مرة أخرى، بعد أن دعم الاتحاد الأوروبي موقف إسبانيا في نزاعها مع بريطانيا منذ عام 1713 لاستعادة السيطرة عليها مرة أخرى. ووفقاً لصحيفة الغارديان، وافق الاتحاد الأوروبي على طلب إسبانيا فتح النقاش حول وضع جبل طارق أثناء مفاوضات بريكست، نظراً لموافقة سكان المنطقة على البقاء داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 96 في المئة. «يلتزم الاتحاد الأوروبي بمواقف الدول الأعضاء، ما يعني دعم الموقف الإسباني من قضية جبل طارق» هذا ما أكّده مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد أمس الجمعة. وأعلن الاتحاد عن موقفه الرسمي في وثيقة تُحدد إطار التفاوض المُقبل مع بريطانيا حول بريكست، أرسلها رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك إلى دول الاتحاد أمس، ومن المُقرر مناقشتها من جانب قادة الدول الأعضاء في نهاية الشهر الجاري. ومنحت الوثيقة إسبانيا حق الفيتو على أي بند من بنود اتفاق بريكست بشأن جبل طارق، ولن يُطبق أي اتفاق بين الاتحاد وبريطانيا بشأن المنطقة من دون التوصل إلى اتفاق مُشترك بين إسبانيا وبريطانيا. من جهته، رفض رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو دعم الاتحاد الأوروبي لمساعي إسبانيا لفرض سيطرتها على جبل طارق، وشدّد على إصرار حكومته على التصدي لأي تحرّك من جانب إسبانيا. من جهة أخرى، اتهمت عضوة البرلمان الأوروبي عن جبل طارق كلير مودي رئيسة وزراء بريطانيا بالتقصير، لأنها لم تضع جبل طارق في الاعتبار، وأغفلت الإشارة إلى وضعها في خطاب تفعيل المادة 50، ما شجّع إسبانيا على التدخل والضغط على الاتحاد. وعن الموقف البريطاني، أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن تمسك بلاده بدعم جبل طارق على حسابه على فيسبوك مساء أمس، وأشار إلى تأكيد ماي على أن جبل طارق جزء من مفاوضات بريكست. وأعرب مصدر حكومي بريطاني مُطلع على مفاوضات بريكست عن رفضه لموقف الاتحاد، لأن ينتقص من سيادة بريطانيا على جبل طارق، ويمنح أسبانيا حقاً أكبر من بريطانيا في تقرير مصير المنطقة. وعن الموقف الإسباني، صرّح المُتحدث باسم الحكومة إينييغو منديز دي فيغو بأن القرار يُرضي أسبانيا، لأنه تبنى الوضع القانوني والسياسي الإسباني إزاء جبل طارق. وفي السياق ذاته، اعتبر نائب رئيس حزب «الشعب الأوروبي» الإسباني ستيبان غونزاليز بونز أن عدم تطرق ماي إلى جبل طارق في خطابها إلى الاتحاد الأوروبي أمر منطقي، لأن المنطقة ليست من الأراضي البريطانية، وأشار إلى ضرورة حسم الخلاف حولها عبر التفاوض الثنائي بين إسبانيا وبريطانيا مُستقبلاً. يُذكر أن منطقة جبل طارق هي جيب بريطاني ذي طبيعة صخرية في الأراضي الأسبانية، يُطل على مضيق جبل طارق، ويُعرف محلياً باسم «جبرلتار».
#بلا_حدود