الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

نيويورك تايمز: الصين نجحت في ترويض ترامب عن طريق صهره كوشنر

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين باستغلال بلاده تجارياً وسرقة وظائف الأمريكيين، في تغريدات عدة على تويتر منذ فوزه بالانتخابات في نوفمبر الماضي، كما خالف سياسة «الصين الواحدة» التي انتهجتها بلاده إزاء الصين بإجراء محادثة هاتفية مع رئيسة وزراء تايوان، وانتقد إحجام الحكومة الصينية لعدم تدخلها بحسم للجم المشروع النووي في كوريا الشمالية. وألمحت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى توقف ترامب عن انتقاد الصين على تويتر، وإعلان تمسكه بسياسة الصين الواحدة مرة أخرى، وحرصه على استقبال الرئيس الصيني شي غين بينغ في أحد نوادي الغولف التي يمتلكها، أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة غداً الثلاثاء. ونجحت الصين، بحسب الصحيفة، في ترويض ترامب والحد من ثورة غضبه، عن طريق الجهود التي بذلها السفير الصيني في الولايات المتحدة تسوي تيان كاي في فتح قنوات اتصال مع صهر ترامب وأحد معاونيه في البيت الأبيض غاريد كوشنر. وحرص كاي على التقرب من عائلة كوشنر، ووجّه الدعوة إلى إيفانكا ترامب وكوشنر للاحتفال بالسنة القمرية في السفارة الصينية، ما انعكس إيجاباً على موقف كوشنر من الصين أثناء اجتماع مجلس الأمن القومي الشهر الماضي، لمناقشة المشروع النووي في كوريا الشمالية. وأشارت مصادر مطلعة على زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة إلى دور كوشنر في ترتيب جدول أعمال المباحثات، واختيار نادي غولف «مار- آ-لاغو» مكاناً للاجتماع، وإلى دوره كذلك في الترتيب للمحادثة الهاتفية بين ترامب وبينغ في فبراير الماضي، التي أعلن بعدها المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر «احترام بلاده لسياسة الصين الواحدة». وتمكن السفير الصيني من تحجيم دور وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في رسم سياسة بلاده مع الصين، بالاعتماد على كوشنر في التأثير على ترامب، بعدما أظهر تيلرسون تشدداً إزاء موقف الصين من ممارسات كوريا الشمالية، وسياستها التوسعية في بحر الصين. وأعترف مسؤولون في البيت الأبيض بدور كوشنر الكبير في صياغة السياسة الأمريكية إزاء الصين، لكنهم أكّدوا على دور تيلرسون في تحديد بعض نقاط المباحثات بين ترامب وبينغ. وأثار دور كوشنر في تحسين العلاقات بين ترامب وبكين انتقادات واسعة، لأنه يعمل على نحو شخصي بعيداً عن المؤسسات الأمريكية، ما يُعد خطراً في ظل تشعب العلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين. ورغم قدرتها على التخفيف من حدة موقف ترامب، تواجه الصين تحديات عدة في تحقيق أهدافها، ومن بينها موقف الجناح المتشدد داخل البيت الأبيض والمتمثل في كبير مستشاري ترامب الإستراتيجيين ستيف بانون ورئيس مجلس التجارة القومي بيتر نافارو. ولا تزال الصين تواجه انتقادات أمريكية بشأن تخفيض قيمة عملتها، وتهديدات بزيادة التعرفة على الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 45 في المئة لسد العجز في الميزان التجاري بين البلدين.
#بلا_حدود