الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

لوفيغارو: فيون يقلب التوقعات ويقترب من الإليزيه

لا حديث في الساحة الفرنسية، وربما الأوروبية إلى حد ما، هذه الأيام سوى عن الانتخابات الفرنسية التي ستنطلق بعد أسابيع عدة، إذ تسرى الكثير من التكهنات عن هوية الرئيس المقبل لفرنسا في الانتخابات العامة. بداية، هناك طرفان قويان يقودان اليمين المتطرف ونظيره من اليسار، وعلى رأس كل منهما شخصيتان تتمتعان بكاريزما خاصة، مارين لوبن وجان لوك ميلينشون، ويمثلان تقريباً ما يقترب من نصف الناخبين. ووفقاً لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، فإن واحداً من كل ثلاثة أو أربعة فرنسيين سيصوت للوبان، في حين سينتخب واحد من بين كل ستة أشخاص المرشح مينلينشون، بما يعني في نهاية الأمر حوالي أربعين في المائة من أصوات الناخبين. واتفق الخبراء السياسيون على أن ما يقرب من ستين في المائة من الأصوات مازالت موزعة بشكل غير متساوٍ ما بين اليمين واليسار، أو بمعنى أدق بين فرانسوا فيون (مرشح الجمهوريين) وإيمانويل ماكرون (يسار ليبرالي مستقل) وبينوا هامون (مرشح الاشتراكيين). إلا أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت انقسام اليمين وانفجار اليسار في آن واحد. فبعدما كان نجم فيون يتصاعد، واجه اتهامات قانونية انتقصت على الفور من شعبيته. فيما يتحمل هامون كافة تبعات  أخطاء حكم الاشتراكيين على مدى الأعوام الخمسة الماضية، بات إيمانويل ماكرون، المسنود من رجال أعمال، هو المستفيد الأكبر من كل هذه التطورات،  لكن ليس للدرجة التي تجلعه يتفوق على المرشح فيون. وفي الأسابيع التي تفقد فيها لوبن أصواتاً بسبب موقفها من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، ولا يتمكن هامون من الفكاك من الهزة التي أصابت حزبه، ويقف فكر اليسار الراديكالي حائلاً بين ميلينشون نجم الانتخابات وبين قصر الإليزيه، نجد أن فيون يقفز فوق كل هذا، ويقدم نفسه مرة أخرى على اعتباره الرجل القوي الحازم الذي يمتلك رؤية. مما دفع البعض إلى الدفاع عنه بأنه ليس بالملاك وقد يكون مداناً أو أنه فريسة للمكائد السياسية.
#بلا_حدود