الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

روحاني «يشرعن» الوجود في سوريا وأردوغان يتمسك بالشمال وبوتين يتعجل النصر

اتفق الرؤساء الثلاثة الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، خلال قمتهم حول سوريا في طهران الجمعة على معالجة الوضع في محافظة إدلب المهددة بهجوم عسكري وشيك من قوات النظام، «بروح من التعاون الذي طبع محادثات أستانا»، بحسب ما جاء في بيان مشترك. وذكر البيان المشترك الذي صدر عقب القمة الثلاثية الجمعة، أن الدول الثلاث اتفقت على أن الصراع السوري لا يمكن أن ينتهي سوى بعملية تفاوض سياسية وليس بوسائل عسكرية، كما اتفقت الدول الثلاث بحسب البيان على السعي لحل الوضع في إدلب، وتهيئة أوضاع آمنة في سوريا لعودة النازحين. وأشار نص البيان إلى أن الجولة المقبلة للمحادثات بين الرؤساء الثلاثة ستعقد في روسيا. وقال بوتين في ختام القمة «بحثنا في إجراءات ملموسة من أجل استقرار على مراحل في منطقة خفض التوتر في إدلب، بينها احتمال الاتفاق مع من هم مستعدون للحوار». وأضاف «نعمل وسنواصل العمل من أجل مصالحة أطراف النزاع، مع استمرار استبعاد المنظمات الإرهابية. نأمل أن تتحلى هذه الأخيرة بما يكفي من المنطق لتسليم سلاحها ووضع حدّ للمواجهة». وخصصت القمة لبحث مصير إدلب الواقعة في شمال غربي سوريا والتي تشكل آخر معقل للمتشددين ومقاتلي المعارضة في البلاد، وتستعد قوات النظام السوري لشن هجوم عليها لاستعادتها. وقال بوتين «إن أولويتنا المشتركة وغير المشروطة هي في تصفية الإرهاب نهائياً في سوريا»، مضيفاً «هدفنا الأساسي في الوقت الحالي طرد المقاتلين من محافظة إدلب حيث يشكل وجودهم تهديداً مباشراً لأمن المواطنين السوريين وسكان المنطقة كلها». واتهم «الإرهابيين» باستخدام المدنيين كدروع بشرية وأكد أن لديه «إثباتات غير قابلة للجدل» بأنهم يحضرون «لمحاولات لاتهام النظام السوري باللجوء إلى الأسلحة الكيميائية». وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده لن تسحب ميليشياتها من سوريا، قائلاً إن وجود قواته «شرعي» بطلب النظام السوري، بينما شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنه سيحافظ على وجود قواته في شمالي سوريا «لمحاربة الإرهاب»، في إشارة إلى الجماعات الكردية المسلحة. وشدّد الرئيسان الإيراني والروسي على ضرورة استعادة حليفتهما دمشق السيطرة على محافظة إدلب، بينما حذر الرئيس التركي من «حمام دم» ودعا إلى إعلان «وقف لإطلاق النار» في المحافظة الواقعة على حدوده. وقال روحاني إن «محاربة الإرهاب في إدلب جزء لا بدّ منه من المهمة المتمثلة بإعادة السلام والاستقرار إلى سوريا»، بينما اعتبر بوتين أن «الحكومة السورية لها الحقّ في استعادة السيطرة على كل أراضيها الوطنية، وعليها أن تقوم بذلك». في المقابل، حذر أردوغان من أن هجوماً على إدلب سيؤدي إلى «كارثة، إلى مجزرة ومأساة إنسانية»، مضيفاً «لا نريد على الإطلاق أن تتحوّل إدلب الى حمام دم». ودعا الرئيس التركي إلى إعلان وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، وقال «إذا توصلنا إلى إعلان وقف لإطلاق النار هنا، فسيشكل ذلك إحدى النتائج الأكثر أهمية لهذه القمة وسيهدئ إلى حد كبير السكان المدنيين». وعارض بوتين المقترح التركي بوقف إطلاق النار في إدلب، مشدداً على أن جبهة النصرة وداعش ليسا طرفاً في المحادثات، متهماً «عناصر إرهابية» بـ «مواصلة الاستفزازات والغارات بواسطة طائرات مسيّرة والقصف».
#بلا_حدود