الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

الحديدة تشتعل في وجه المليشيات وتكبّدهم خسائر مؤلمة

سجلت قوات الشرعية اليمنية تقدماً على جبهات الحديدة وصعدة خلال الساعات الماضية، في تطوّر ميداني وصفه محلّلون بأنّه ردٌّ على إفشال محادثات جنيف، ومُنيت مليشيات الحوثي الموالية لإيران خلال المعارك بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد. ووفقاً لمصادر طبية في مستشفيات الحديدة الأحد، قتل 73 من المتمردين الحوثيين، وجرح العشرات منهم في الساعات الـ 24 الماضية، بعد معارك عنيفة حققت خلالها قوات الشرعية اليمنية تقدماً كبيراً في محيط مدينة الحديدة، غداة فشل محادثات السلام في جنيف. وكانت قوات الشرعية اليمنية أطلقت في يونيو الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي، بهدف استعادة ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة المتمردين، والذي تستغله المليشيات ممراً لتهريب الأسلحة القادمة من طهران، غير أنه تم تعليق الحملة أخيراً، إفساحاً للمجال أمام محادثات السلام. ورغم المعارك الجديدة في محيط مدينة الحديدة، ذكر مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية أن هذه المعارك لا تعني استئناف الحملة، وإنما هدفها السيطرة على طريق رئيس شرق المدينة يصل وسطها بمدينة صنعاء ومدن أخرى ويطلق عليه اسم طريق «الكيلو 16». وأكدت المصادر أن القوات الحكومية نجحت في الساعات الماضية في السيطرة «نارياً» على هذا الطريق، تحت غطاء من طائرات التحالف العربي. وواصلت ألوية العمالقة المدعومة من قوات التحالف العربي تقدمها في مديرية الدريهمي جنوب شرقي محافظة الحديدة، الأحد. وقالت مصادر عسكرية إن مليشيات الحوثي الإيرانية تكبدت الخسائر خلال تمشيط المناطق المجاورة للنقاط التي تقدمت فيها، حيث تمر خطوط إمدادات الحوثيين القادمة من صنعاء ومحافظات أخرى. وقالت مصادر ميدانية إن ألوية العمالقة وخلال العملية العسكرية المباغتة باتجاه منطقة «الكيلو 16» قطعت ما يزيد عن 12 كيلو متراً، كان يسيطر عليها المتمردون الحوثيون. وتزامنت المعارك مع غارات مكثفة لطائرات التحالف العربي. وقالت مصادر ميدانية إن طائرات التحالف نفذت عشرات الغارات الجوية، على امتداد شرق المطار حتى منطقة الكيلو 16 في عملية تمشيط للمنطقة. وتركزت الغارات على العديد من المزارع التي يتحصن فيها المتمردون، وشنت ‏طائرات الأباتشي حملة مطاردة، وتعقبت آليات الحوثيين في محيط الكلية البحرية ومواقع أخرى في الكثيب. وعلى جبهة صعدة، حررت قوات الجيش اليمني، أمس، سلسلة جبال أضياق وجبال محجوبه في جبهة البقع شمالي المحافظة الشمالية. وأكد قائد لواء العاصفة العميد خالد معروف، أن وحدات من الجيش الوطني أحكمت سيطرتها على جميع السلاسل الجبلية المطلة على مزارع آل شجعان، عقب معارك ضارية خاضتها مع مليشيات الحوثي الانقلابية. وأكد العميد معروف أن المعارك المستمرة حتى اللحظة، كبدت المليشيات عشرات القتلى والجرحى في صفوفها، لافتاً إلى أن قوات الجيش استعادت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة. وثمن قائد لواء العاصفة دور قوات التحالف العربي في مساندة قوات الجيش الوطني، ومشاركة مقاتلات التحالف وطيران الأباتشي في العمليات وقصفها لمواقع وتعزيزات المليشيات في منطقة آل شجعان.
#بلا_حدود