الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

تركيا تكثف تسليح معارضة إدلب

تأرجحت احتمالات شن الهجوم العسكري على محافظة إدلب خلال الساعات الماضية بشكل لافت فبينما لاحت إشارات روسية إلى «احتمال» تأجيل الهجوم، أكّد تكثيف تركيا عمليات شحن السلاح لمقاتلي المعارضة السورية بالشمال الغربي إلى أنّ الهجوم لا فكاك منه.. وهو ما أكدته مصادر «الرؤية». وقال المحلل العسكري السوري العميد د. إبراهيم جباوي إنّ الهجوم واقعٌ «لأنّ روسيا لن تتوانى في هذا المجال عن السيطرة على كامل الأراضي السورية»، معتبراً أنّ الأمر بالنسبة لها ليس دعماً لنظام بشار الأسد فقط. وشدّد على أنّ إدلب لا يمكن أن تواجه روسيا، لافتاً إلى أنّ «التأخير» راجع إلى أنّ روسيا «تحرق الأخضر واليابس قبل أي زحف بري للقوات». واستهجن القلق العالمي من سقوط ضحايا جراء هجوم كيماوي، متسائلاً: «الذين قتلوا بالسلاح التقليدي ربّما 500 ضعف الذين قتلوا بالسلاح الكيماوي». وعن الموقف التركي مما يجري، اعتبر العميد الجباوي أنّ تركيا هي «الخاسر الأكبر»، وأنّ الورقة التي تملكها حالياً هي دعم الفصائل في إدلب بالتسليح لإطالة أمد المواجهة، وحشد الرأي العام العالمي. ورأى أنّ هذا التراجع في النفوذ التركي سببه «تمرّد» هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) على أنقرة، لافتاً إلى كلام زعيمها أبومحمّد الجولاني أنّه لا يسمع كلام أحد «رغم أنّ الكل يعرف أنّه مأمور من علي مملوك (رئيس مكتب الأمن الوطني السوري) ومن قاسم سليماني (قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني)». وفي هذه الأجواء، كشفت مصادر بالمعارضة السورية أن تركيا تكثف إمدادات السلاح لمقاتلي المعارضة لمساعدتهم على التصدي للهجوم المتوقع. وقال مسؤولون كبار بالمعارضة لوكالة رويترز إن تركيا أرسلت المزيد من المساعدات العسكرية إلى منطقة إدلب وحولها منذ أن فشلت قمة طهران مع إيران وروسيا الجمعة الماضية في التوصل إلى اتفاق لتجنب شن هجوم على المنطقة. في غضون ذلك، تعرضت مناطق في محافظة إدلب ومحيطها لقصف متقطع من قوات النظام. ووفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصل أكثر من أربعة آلاف عنصر من قوات النظام والمقاتلين الإيرانيين مع آلياتهم وعتادهم إلى ريف حلب الشمالي منذ مطلع الشهر. وتكرر الأمم المتحدة تحذيرها من كارثة إنسانية في حال حصول هجوم على المحافظة التي تضمّ نحو ثلاثة ملايين نسمة بينهم مليون طفل، ونصفهم تقريباً من النازحين من محافظات أخرى. وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة تعاون روسيا وإيران وتركيا «أكثر من أي وقت مضى لإيجاد وسيلة لعزل الجماعات الإرهابية وتفادي أن يدفع المدنيون ثمن الحلّ في إدلب»، وتجنّب حدوث معركة شاملة.
#بلا_حدود