الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

موسكو تتعهد بدعم اتفاقات المصالحة المحلية وإنشاء ممرات آمنة للمدنيين

ساد الهدوء الحذر أغلب مناطق ريفي حماة وإدلب، شمال ووسط سوريا، الجمعة، في الوقت الذي تعهدت روسيا بتشجيع اتفاقات المصالحة المحلية، ولكنها شددت في الوقت نفسه على مواصلة قصف «الأهداف العسكرية» في إدلب «إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك» ولكنها ستنشئ «ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالفرار»، بينما تتجه الأنظار إلى سوتشي، الاثنين المقبل، لبحث تطورات الملف السوري. وقال مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية إن «أغلب جبهات ريف حماة الشمالي والغربي وجبهات محافظة إدلب تشهد هدوءاً اليوم بعد قرار الجبهة الوطنية للتحرير وفصائل معارضة أخرى بالرد على أي قصف تقوم به قوات النظام باتجاه المناطق المحررة، واستهداف مواقع قوات النظام». وأوضح المصدر أن «التفاهمات الروسية التركية بشأن معارك محافظتي إدلب وحماة خففت من التصعيد، ونحن في انتظار الاجتماع الذي سيعقد يوم الاثنين المقبل بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين». في هذه الأثناء، تفقد وزير الدفاع السوري العماد علي أيوب، الجمعة، قوات النظام في ريفي حماة وإدلب. وذكرت مصادر مقربة من النظام أن تفقد الوزير يعد «مؤشراً على قرب المعركة في منطقة جورين في ريف حماة الغربي ومعركة جسر الشغور». من جانبها، أعلنت روسيا أنها ستواصل قصف «أهداف عسكرية» في محافظة إدلب «إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك». ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله الجمعة إن القوات الجوية الروسية ستدمر ما وصفه بـ «منشآت صنع أسلحة الإرهابيين» في إدلب بمجرد أن ترصد مكانها، ولكنها ستشجع أيضاً «اتفاقات المصالحة المحلية»، وستنشئ «ممرات آمنة» للسماح للمدنيين بالفرار. في المقابل، أفاد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الجمعة، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني شاه محمود قريشي بأن بلاده تريد السلام والحل السياسي في سوريا. وأضاف «مستعدون للتعاون مع الجميع في مكافحة المنظمات الإرهابية، ولكن ليس من الإنسانية والصواب أن يُقتل المدنيون والنساء والأطفال بدون أي تمييز تحت ستار مكافحة المنظمات الإرهابية لأنه لا يمكننا إحلال الأمن والسلام بهذا الشكل». وتابع «الاثنين المقبل سيجري الرئيس أردوغان لقاء آخر مع بوتين، وسنواصل جهودنا في الأمم المتحدة». إلى ذلك، أكدت الحكومة البريطانية أن النظام السوري وداعميه يرتكبون جرائم فظيعة ضد المدنيين والأطفال تحت ذريعة محاربة الإرهاب. وأعرب وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني ألستر بيرت بيرت في بيان الجمعة، عن قلق بلاده العميق إزاء تصاعد العمل العسكري السوري في إدلب، بما في ذلك الهجمات التي جرى الإبلاغ عنها على عدد من المستشفيات والعيادات هناك. ونوه بأن تكرار الجرائم التي ارتكبها النظام منذ بدء الأزمة السورية في إدلب ستسبب كارثة إنسانية تخلف الآلاف من القتلى والمشردين.
#بلا_حدود