السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

قطر خرّبت التحالفات السياسية العراقية خدمة لإيران

اتهم برلماني عراقي سابق قطر بـ «التدخل السافر في الشأن الداخلي في العراق وتخريبها العملية السياسية وإفساد السياسيين بالمال، وشق التحالفات البرلمانية خدمة لمصالح إيران في العراق والمنطقة»، مشيراً إلى أن «حكام الدوحة كانوا وراء رعاية وصول محمد الحلبوسي إلى رئاسة البرلمان على الرغم من الخرق الدستوري، إذ يشترط (وفق المادة 3 من شروط رئاسة البرلمان في الدستور) أن يكون عمر رئيس المجلس التشريعي ونائبيه 40 عاماً، بينما يبلغ الحلبوسي 37». وقال البرلماني العراقي السابق ر. العاني، المقرب من تحالف القرار العراقي بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، لـ «الرؤية» إنّه «حسب تصريح وزير الدفاع العراقي السابق خالد العبيدي، مرشح تحالف النصر بزعامة حيدر العبادي، لرئاسة البرلمان، فإن منصب رئاسة مجلس النواب جرى بيعه بـ 30 مليون دولار». وأضاف «معلوماتنا تؤكد أن قطر دفعت هذا المبلغ ليكون المنصب من حصة الحلبوسي مرشح تحالف المحور الوطني المتحالف مع كتلة دولة القانون بزعامة نوري المالكي». وأردف العاني «عندما تشكّل تحالف المحور الوطني، كانت كتلة القرار العراقي ضمن هذا التحالف من أجل تشكيل كتلة برلمانية قوية ومتماسكة تمثل العرب السنة وتعيد إعمار المناطق المنكوبة مثل الموصل والرمادي وجرف الصخر والفلوجة وتعيد إليها أهلها والمطالبة بإطلاق سراح الآلاف من المعتقلين، وكنا نتفاوض للانضمام إلى تحالف سائرون، بزعامة مقتدى الصدر، والنصر وتيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر العابرة للطائفية والبعيدة عن تأثيرات إيران». واستطرد «لكننا فوجئنا بتحالف المحور الوطني مع المالكي وهادي العامري زعيم تحالف الفتح الذي يضم الميليشيات الموالية لإيران، وعلمنا بأن شق التحالف السني وإضعافه جرى بتوجيهات من محور الدوحة ـ طهران». وكان البرلمان العراقي انتخب، أمس الأول، النائب محمد الحلبوسي رئيساً له، واختير حسن الكعبي نائباً أولاً مرشحاً عن «سائرون» ضمن عملية وصفت «بالاتفاق المسبق وتأكيداً للمحاصصة الطائفية». ودوّن خالد العبيدي، الذي حل ثانياً في التصويت على رئاسة البرلمان، في رسالة على حسابه الشخصي في تويتر: «مبروك للفاسدين انتخاب الحلبوسي»، مضيفاً: «بيع المنصب بـ 30 مليون دولار». وكانت طهران أول المهنئين بفوز الحلبوسي المدعوم من تحالف الفتح (بزعامة هادي العامري) برئاسة البرلمان. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية على موقعها الإلكتروني أن «طهران تدعم خيارات الشعب العراقي بعد انتخاب رئيس جديد للبرلمان يدعمه النواب المؤيدون للجمهورية الإيرانية»، حسب البيان. وفي ضوء ما جرى في انتخابات رئاسة البرلمان، قال البرلماني العراقي السابق إن «صورة الكتلة الأكبر اتضحت ملامحها، وستضم سائرون والفتح ودولة القانون، وقد ينضم إليها الأكراد الذين صوتوا لمصلحة الحلبوسي وجزء من (النصر)، وبذلك نستطيع القول إن الجناح الإيراني هو الذي تفوق على جناح الإصلاح المعتدل».
#بلا_حدود