الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

سي إن إن: الضربة الأمريكية للأسد تقضي على التقارب بين ترامب وبوتين

أثارت الضربة الأمريكية لقاعدة جوية تابعة لنظام الأسد في سوريا ردود فعل إيجابية، ولقيت ترحيباً مع جانب أغلب دول العالم، باعتبارها رداً حاسماً على مجزرة خان شيخون، وسبيلاً لوقف نزيف الدم في سوريا. ومن شأن الضربة الجوية الأمريكية، بحسب محطة سي إن إن، أن تنفي التصورات الروسية عن ترامب باعتباره رجل الكرملين في البيت الأبيض، ومن المتوقع أن تؤدي إلى لجم التدخل الروسي والإيراني في سوريا، والإسهام في وقف نزيف الدم السوري، وإقرار تسوية شاملة للسلام في الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، أعرب مراقبون عن ثقتهم بأن الموقف الأمريكي الحاسم في سوريا سوف يقضي على التقارب الملحوظ بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين أخيراً. وعلى عكس دول العالم، أعربت روسيا عن غضبها من الضربة الأمريكية واعتبرتها عدواناً على دولة ذات سيادة وانتهاكاً للأعراف الدولية، وأشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى زيادة احتمالات التصادم بين بلاده والولايات المتحدة على الأراضي السورية. «تعهد الرئيس الأمريكي أثناء حملته الانتخابية بمحاربة الإرهاب، وشدّد على أهمية إقامة تحالف دولي لتحقيق هذا الهدف، لكنه تصرف على العكس تماماً» هكذا أعرب بيسكوف عن خيبة أمل الكرملين وخطأ تصوراته عن ترامب. وفي معرض تعليقه على الضربة الأمريكية، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن «العلاقات الأمريكية الروسية سيئة بالفعل، ولكن من المؤسف أن تتدهور إلى هذا الحد، وأتمنى ألا تؤدي تبعات الضربة إلى مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين». وتبددت آمال الكرملين في تحسين العلاقات الأمريكية الروسية بعد 11 أسبوعاً فقط من تنصيب ترامب، على الرغم من التوقعات السابقة بمزيد من تقارب المواقف بين ترامب وبويتن إزاء مواقف عدة، ومن بينها الحرب في سوريا ومكافحة الإرهاب، والأوضاع في أوكرانيا ورفع العقوبات الدولية ضد روسيا. وأعرب مسؤولون في موسكو عن إحباطهم الشديد لأن الضربة الأمريكية تأتي في معرض تصاعد النزعة العدائية ضد روسيا منذ الإطاحة بمستشار الأمن القومي مايكل فلاين، وأشاروا إلى زيادة عدد المتشددين ضد روسيا في البيت الأبيض، نتيجة قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية. من جهتها، صرّحت وزارة الخارجية الأمريكية أمس بأن الولايات المتحدة حريصة على التعاون العملي مع روسيا، ولكنها لن تتخلى عن التزامها بمحاسبة روسيا إن انتهكت الأعراف والمواثيق الدولية. ويأتي تصريح الخارجية قبيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي ركس تيلرسون المرتقبة إلى موسكو الأسبوع المُقبل. ويراهن بعض مسؤولي الكرملين على أن تأتي المباحثات بين لافروف وتيلرسون بنتائج مثمرة، في حين أعرب محللون سياسيون عن اعتقادهم بأن اللقاء سيكون صعباً ولن يسهم في رأب الصدع بين البلدين.
#بلا_حدود