الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

الأمم المتحدة تستصعب انتخابات في ليبيا نهاية 2018

شكك مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في إمكانية تنظيم انتخابات في ليبيا في ديسمبر المقبل كما نص عليه جدول زمني اعتمد في باريس، مشيراً إلى إمكانية تنظيم استفتاء على مشروع الدستور قبل نهاية العام، بسبب أعمال العنف والتأخير في العملية التشريعية. وقال سلامة «لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به. قد لا نتمكن من احترام تاريخ العاشر من ديسمبر». وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جمع في باريس في نهاية مايو الأطراف الأساسيين الأربعة في النزاع الليبي الذين تعهدوا بتنظيم انتخابات عامة في العاشر من ديسمبر 2018. ويهدف الاقتراع إلى وضع حد لمرحلة انتقالية كارثية في هذا البلد النفطي الغني الذي غرق في الفوضى منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011. ومثل ذلك ما حدث نهاية أغسطس عندما حاولت مجموعات مسلحة دخول طرابلس لتصطدم بمجموعات العاصمة، وقتل 117 شخصاً على الأقل في المعارك التي توقفت الأسبوع الجاري إثر التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة. وبحسب سلامة، فقد زادت أعمال العنف هذه من صعوبة الالتزام بالجدول الزمني الانتخابي الذي «بات صعباً أن يحترم أيضاً لأسباب أخرى»، مشيراً إلى التأخير المسجل في تبني القوانين الانتخابية. ونص اتفاق باريس على إعداد «قاعدة دستورية» قبل الـ 16 من سبتمبر، لكن لم يجر احترام هذه المهلة من البرلمان الذي دعي خصوصاً إلى تبني قانون استفتاء حول مشروع دستور. وبعد تأجيل متكرر جرى تبني هذا القانون الأسبوع الماضي بعد أيام من انقضاء المهلة. وقال سلامة «إذا سارت الأمور كما يرام فيمكن أن ينظم الاستفتاء قبل نهاية السنة»، لكن لا يمكن تنظيم انتخابات إلا بعد «ثلاثة أو أربعة أشهر» وإذا سمحت الظروف الأمنية، مضيفاً «ما زلنا بحاجة إلى قانون انتخابي للبرلمان وآخر للانتخابات الرئاسية». وعلى المستوى السياسي، جدد سلامة تأكيد دعم الأمم المتحدة لحكومة الوفاق الوطني مع الإشارة إلى ضرورة «إصلاحها». وقال إن «إعادة هيكلة» هذه الحكومة هو في قلب المفاوضات مجدداً وهناك «تحوير وزاري واسع» محتمل. وبعد أكثر من عام من توليه مهامه، أشاد سلامة بنجاحه في «إعادة مهمة الأمم المتحدة إلى ليبيا بعد أربع سنوات أمضتها في المنفى» في تونس بسبب انعدام الأمن، وهو ما أتاح «لوكالات الأمم المتحدة أن تعمل على الأرض». وحول الصعوبات التي واجهته في ليبيا، أوضح المبعوث الأممي «لا .. ربما تفاجأت بإبداع الليبيين في العثور على عراقيل. هم يجدون وسائل غير متوقعة لإدامة الأمر الواقع» الذي يعتبره «عدوّه الأول في البلاد».
#بلا_حدود