الأربعاء - 17 يوليو 2024
الأربعاء - 17 يوليو 2024

ارتباك في صفوف الفصائل السورية المعارضة مع اقتراب تطبيق اتفاق إدلب

مع بدء العد العكسي لتطبيق الاتفاق الروسي ـ التركي وإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها في شمال غربي سوريا، يسود ارتباك في صفوف الفصائل المعارضة إزاء آلية التطبيق. وبعدما رحبت أغلبية الفصائل، التي توصف بـ «المعتدلة»، بمضمون الاتفاق الذي جنّب إدلب هجوماً واسعاً لوحت به دمشق على مدى أسابيع، مبدية في الوقت ذاته "عدم ثقتها" بروسيا، سارع بعضها في اليومين الأخيرين إلى إعلان رفضه بنوداً عدة تضمنها الاتفاق، وطلب توضيحات من الداعم التركي. وينص الاتفاق وفق ما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إثر لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي 17 سبتمبر، على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل. وتجلت حالة الإرباك في صفوف المعارضة بعدما نفت الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من أنقرة، التي تأسست منذ شهرين وتضم غالبية الفصائل غير المتشدّدة في المنطقة، أنباء عن بدء سحب السلاح الثقيل تنفيذاً للاتفاق، وأكدت رفضها لأي تواجد روسي في المنطقة المنزوعة السلاح المرتقبة. ويقرّ الناطق الرسمي باسم الجبهة النقيب ناجي مصطفى لوكالة فرانس برس بأن «بعض النقاط لا تزال موضع خلاف وثمة جدال حول تفسيرها». وبموجب ما أعلنه بوتين، يتوجب على جميع الفصائل سحب سلاحها الثقيل من المنطقة المنزوعة السلاح بحلول العاشر من الشهر الجاري، على أن ينسحب المتطرفون تماماً منها بحلول منتصف الشهر، وتتولى القوات التركية والشرطة الروسية الإشراف على هذه المنطقة. وبعد أسبوعين من إعلان الاتفاق، لا تزال آلية تطبيقه غير واضحة تقنياً. وتعقد تركيا اجتماعات مع الروس من جهة ومع الفصائل من جهة ثانية لتوضيح النقاط الغامضة. ويقول الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر إن «الاتفاق غامض عموماً ولا يتضمن الكثير من التفاصيل العملية»، خصوصاً حول كيفية تنفيذه. ويوضح أنه «لم يتبلور أي تصور واضح حول تنفيذ الاتفاق لدى الفصائل المعارضة إلا في الأيام الماضية بعد محادثات تقنية عقدت بين الطرفين التركي والروسي ولقاءات بين الأتراك والفصائل».