الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

كاتب روسي: الأسد خدع بوتين وأضعف موقفه أمام ترامب والعالم

اعترف الكاتب الروسي فلاديمير فرولوف بالمأزق الذي وقع فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نتيجة دعمه لنظام بشار الأسد الدموي الذي ارتكب مجزرة أدانتها دول العالم الحريصة على السلام كافة، تأكيداً لموقفها الثابت من تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ووفقاً لمقاله المنشور في صحيفة موسكو تايمز، أكّد الكاتب أن تأييد بوتين لنظام الأسد يُضعف موقفه عالمياً، وفي مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما يهدد بارقة الأمل في التقارب المنشود بين روسيا والولايات المتحدة. وأشار الكاتب إلى تاريخ الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية منذ العدوان على منطقة الغوطة الشرقية في أغسطس 2015، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص، وكاد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يوجّه ضربة لقوات الأسد، ولكنه وافق على اقتراح بوتين بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي. ويُعد استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية مرة أخرى في الرابع من الشهر الجاري ضد مدينة إدلب، خديعة للمجتمع الدولي وانتهاكاً للاتفاقية التي ضمنها بوتين شخصياً، ما يعني ضعف موقفه حال إصراره على مواصلة دعم الأسد، بحسب الكاتب. ونسفت جريمة الأسد التقارب الروسي الأمريكي، بعد أيام فقط من إعلان ترامب عن استعداده للتعاون مع الأسد في مُحاربة الإرهاب، وتصرّيح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بالموافقة ضمنياً على بقاء الأسد في السلطة، ما فتح شهية موسكو للمضي قدماً في تطوير العلاقات مع البيت الأبيض، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن المصالح المشتركة للبلدين. وأشار الكاتب إلى تغير موقف ترامب الشخصي جذرياً من القضية السورية ومن نظام الأسد، ما دفعه لتوجيه ضربة لأهداف عسكرية لقوات الأسد، واستنتج أن ترامب لن يتوانى عن توجيه المزيد من الضربات العسكرية، لأنه هاجم تهاون أوباما مع نظام الأسد بعد استخدامه الأسلحة الكيميائية في 2013. وأثبت ترامب، بحسب الكاتب، أنه رجل قوي الشكيمة وقادر على التصرف حين تتجاوز الأمور نِصابها، كما تصرف تيلرسون بحسم حين ألقى بالمسؤولية الأخلاقية للهجوم الدموي على روسيا وإيران، وطالب روسيا بمراجعة موقفها من دعم نظام الأسد، كما طالب ببذل جهود دولية لتغيير النظام في سوريا، مشدّداً على أن الأسد «لم يعد له دور في حكم الشعب السوري». وبعد أن سدّدت التطورات أخيراً ضربة موجعة إلى بوتين، أصبحت خياراته قليلة في مباحثاته المرتقبة مع تيلرسون الأسبوع المقبل. ورجّح الكاتب أن يلجأ الكرملين إلى البحث عن استراتيجية جديدة لمعالجة الأزمة، بدلاً من التصريحات العنيفة واعتماد سياسة الإنكار والإلقاء باللوم على المعارضة السورية لحماية الأسد، لأن الاستمرار في هذا النهج سوف يؤدي إلى مزيد من الضعف لموقف بوتين. وشدّد الكاتب على أن تمسك روسيا بالدفاع الأعمى عن بشار لن يجدي هذه المرة، نظراً لتجاوزه الحدود المقبولة كافة، ولأنه لم يحترم بوتين نفسه باعتباره ضامناً لاتفاق بشأن الأسلحة الكيميائية، وأظهره بمظهر المتلاعب بالاتفاقيات الدولية وبأرواح البشر.
#بلا_حدود