الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

العراق: كُتل سياسية تلهث وراء «وزارات الفلوس»

يتعرّض رئيس الحكومة العراقية المكلّف، عادل عبدالمهدي، لضغوط من جهات متعددة من قبل الكتل والأحزاب السياسية التي فازت في الانتخابات الأخيرة، لغرض دفع مرشحيهم للوزارات التي يريدونها، مصرين على استمرار أسلوب المحاصصة الطائفية والقومية، وهذا ما يتعارض مع شروط عبدالمهدي لقبول المنصب. إذ «أعلن عن إصراره على عدم الخضوع لمصالح الأحزاب بقدر حرصه على مصلحة البلد»، حسب ما أفاد مصدر سياسي مقرب منه. وقال المصدر لـ «الرؤية»، إن «عبدالمهدي يلتقي قادة الكتل والأحزاب السياسية التي ستشارك في الحكومة لغرض الحوار حول طبيعة وبرنامج الحكومة المقبلة وليس لمناقشة أسماء المرشحين للحقائب الوزارية»، مشيراً إلى أن «الأحزاب والكتل السياسية قدمت أسماء بعض مرشحيها للمشاركة في الحكومة، وأن عبدالمهدي غير ملزم بهذه الترشيحات، على الرغم من أن مكتبه أكد أن رئيس الحكومة العراقية المكلف اطلع عليها». وأضاف أن «هناك كتلاً سياسية تعتقد أن بعض الوزارات حكراً لها دون غيرها، وأبدت احتجاجاتها مقدماً فيما إذا لم تسند إليها حقائب وزارية بعينها»، مشيراً إلى أن «هناك من يريد وزارات معينة لأغراض الفساد المالي، وهم لا يترددون من وصف هذه الوزارات بـ (أم الفلوس)، أي التي تدر عليهم الأموال، وأن رئيس الوزراء واعٍ لهذا الموضوع». وحول ما ينشره زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رئيس تحالف سائرون، من تغريدات على حسابه في تويتر، موجهة إلى رئيس الوزراء المكلف، وفيما إذا كان عبدالمهدي يعتبرها توجيهات أو مجرد توصيات، أوضح المصدر أن «تغريدات الصدر تبقى مجرد مقترحات وأفكار تعبر عن حرصه على تشكيل حكومة تكنوقراط، بعيداً عن المحاصصات الطائفية والسياسية، وهذا ما ينسجم مع أفكار عبدالمهدي». وكان الصدر دعا في آخر تغريدة له، رئيس الوزراء إلى أن «يبقي كل المناصب الأمنية الحساسة بيده حصراً، ولا يحق لأي حزب أو كتلة ترشيح أحد لها، فجيش العراق وشرطته وقواته الأمنية يجب أن يكون ولاؤها للوطن حصراً». ووسط تزاحم التقارير حيال بورصة الترشيحات وشكل التوليفة الوزارية المقبلة، سرّب ائتلاف الوطنية، بزعامة إياد علاوي، أنباء عن مفاتحة عبدالمهدي زعيم الائتلاف لتسلم حقيبة الخارجية. وقالت عضوة في كتلة الوطنية إن «علاوي وعد بدراسة الطلب، واقترح ترشيح عضو في الائتلاف للمنصب، لكن رئيس الوزراء المكلف أصر على أن يكون علاوي بنفسه وزيراً، لكونه يتمتع بعلاقات عربية وغربية جيدة». وأشارت السياسية العراقية إلى أن «وزارة الدفاع قد تسند إلى خالد العبيدي، وزير الدفاع السابق، الذي سحب منه البرلمان السابق الثقة لأسباب كيدية»، على حدّ تعبيرها. من جهته، أيّد حزب «للعراق متحدون»، بزعامة أسامة النجيفي، خطوات عادل عبدالمهدي في «تشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة الطائفية والقومية والسياسية»، داعياً، وفق بيان صادر عنه، تسلمت «الرؤية» نسخة منه، إلى «محاربة الفساد والعمل على تنفيذ خطة إصلاحية واسعة».
#بلا_حدود