الخميس - 25 يوليو 2024
الخميس - 25 يوليو 2024

شـباب اليمـن في عيون الإمارات

آمنت دولة الإمارات بأهمية دور الشباب اليمني في تحقيق الأمن والاستقرار، والتصدي لجميع المخططات التخريبية التي تحاك ضد بلاده، والسعي إلى بناء يمن اتحادي بمساندة إماراتية قوية على مختلف الساحات. ومن أجل هذا الهدف، أولت القيادة الرشيدة في الدولة اهتماماً بالغاً بالشباب اليمني، انطلاقاً من دعمه إغاثياً، مروراً بتدريبه وتأهيله وإلحاقه بسوق العمل، وانتهاء بتوفير مقومات الاستقرار الاجتماعي والأسري له عبر توفير متطلبات الزواج وتنظيم الأعراس الجماعية. * مشاريع لتطوير الساحل الغربي بتوجيهات ودعم القيادة الإماراتية الرشيدة، أعلنت هيئة الهلال الأحمر، جملة مشاريع لإعمار الساحل الغربي في اليمن، بتكلفة بلغت 107 ملايين و100 ألف درهم، يستفيد منها سبعة ملايين و187 ألفاً و620 شخصاً في عدد من محافظات الساحل الغربي، تشمل مجالات الصحة والتعليم وإمدادات الكهرباء والمياه والطاقة النظيفة، وتأهيل الطرق الاستراتيجية والمرافق الخدمية، وتوفير مشاريع إنتاجية لأسر الشهداء، إلى جانب دعم المزارعين والصيادين، وتنظيم حملات توعية لسكان الساحل الغربي بمخاطر الألغام، إضافة إلى حملات توعية صحية. ومما لا شك فيه، أن للشباب اليمني النصيب الأكبر من جملة هذه المشاريع الهائلة التي لن تنفذ إلا بسواعد شباب اليمن، والتي كان من بينها رصف وإعادة تأهيل الطريق الساحلي الدولي من باب المندب إلى الحديدة بطول 143 كيلومتراً، صيانة وتأهيل 43 مدرسة تضم 28 ألفاً و800 طالب وطالبة، توفير أجهزة حاسوب لطلاب الجامعات، ويستفيد من هذا البند، تحديداً، 15 ألفاً و500 طالب وطالبة، إضافة إلى توفير خدمات الكهرباء بالطاقة الشمسية لآلاف المنازل. * دعم الأسر المتعففة اهتمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بجملة مشاريع من شأنها توفير مصدر دخل للشباب ومن يعول منهم، بتوفير معدات صيد للعاملين في هذا المجال لتمكينهم من العمل وزيادة إنتاجهم، ويستفيد من هذا البند نحو 48 ألفاً و700 شخص، إضافة إلى تأهيل تسعة مراس للصيد وإنشاء سوق لبيع الأسماك، يستفيد منها 2250 شخصاً، وفي هذا الصدد أيضاً يتم إنشاء مشاريع إنتاجية صغيرة لدعم أسر الشهداء والأسر المتعففة والضعيفة تتضمن 24 مخبزاً يستفيد من إنتاجها أربعة ملايين و320 ألف شخص. وفي مجال الزراعة، تضطلع الهيئة بتأهيل 50 مزرعة وتزويدها بمضخات مياه وأسمدة ومبيدات حشرية وبذور محسنة ومعدات زراعية، إلى جانب تربية الحيوانات، إضافة إلى تنفيذ 29 مبادرة في مجال المشاريع الإنتاجية الصغيرة وتمليكها لأسر الشهداء، ويستفيد من هذا البند ثمانية آلاف و600 شخص. * مشاريع «عام زايد» جاء تدشين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي «عام زايد 2018» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالإعلان عن حزمة مشاريع تنموية يجري تنفيذها خلال العام الجاري في خمس محافظات يمنية ليضيف إلى سلسلة الدعم التنموي الإماراتي في اليمن دعماً جديداً للأشقاء اليمنيين، والتي نال الشباب اليمني منها الحظ الوافر، حيث تم رصد ميزانية بلغت 35 مليون درهم لدعم تلك المشاريع، والتي كان من بينها اتفاقية شراكة مع جامعة عدن لدعم الفعاليات والأنشطة الشبابية التي تقيمها الجامعة. * عناية قصوى بالتعليم أولت الإمارات ملف التعليم الرعاية القصوى، وبذلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، جهوداً جبارة من أجل تأمين سير العملية التعليمية بمختلف مراحلها وتخصصاتها على أكمل وجه بعد التخريب الذي خلفته ميليشيات الحوثي الإيرانية. وكان لدولة الإمارات الدور الأكبر في إعادة الملايين من أبناء وشباب اليمن إلى مقاعد الدراسة، كما دشنت هيئة الهلال الأحمر مشروع التأهيل الجامعي عبر رفد أربع قاعات دراسية في كلية العلوم بجامعة عدن بـ 200 مقعد وأجهزة عرض وكمبيوترات، وتوزيع المئات من الحافلات على المدارس والجامعات اليمنية. * تثبيت الأمن في المناطق المحررة عمدت دولة الإمارات إلى تدريب وتأهيل الكوادر اليمنية الشابة على تثبيت الأمن في المحافظات المحررة، فقامت بتمويل تدريب كوادر أمنية وعسكرية يمنية لدعم الجانب الأمني، بالتنسيق مع الجهات المختصة في الحكومة الشرعية. ففي شبوة، أشرفت القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن على تدريب المئات من شباب المحافظة لإلحاقهم بقوات «النخبة الشبوانية»، والتي استطاعت بعد تأهيلها بقدرات نوعية على تحقيق إنجازات أمنية عدة، وتأمين سواحل المحافظة ومنشآتها الحيوية، وطرد الإرهاب منها، الأمر الذي أسهم في تثبيت الأمن والاستقرار في عموم المحافظة. وفي حضرموت، أطلقت الإمارات خطة لتدريب ألف جندي من جنود الأمن العام والشرطة في خمس دورات مكثفة خلال عشرة أشهر. * زراعة الفرح وتطبيع الحياة حظيت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للهلال الأحمر، بتنظيم أعراس جماعية لأكثر من 2200 شاب وفتاة في ثماني محافظات يمنية، بفرحة عارمة بين أوساط الشباب بشكل خاص والمجتمع اليمني بشكل عام، حيث أكدوا أنها لفتة إنسانية تغرس السعادة والأمل في نفوسهم، وتعينهم على إرساء الاستقرار النفسي والأسري وإعادة ترميم الحياة الاجتماعية، مثمّنين دور الإمارات وعطائها الإنساني الذي لا ينضب. ومن شأن هذه المبادرة الإنسانية التي جاءت ضمن استجابة دولة الإمارات لمتطلبات الساحة اليمنية، أن تعزز مبدأ الشراكة المجتمعية التي لا غنى عنها في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة على الشباب، كما تسهم في تقليل النفقات، وتيسير سبل الزواج لتحقيق الأمن المجتمعي في اليمن.