الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

الجامعة: لا للتصعيد في سوريا

طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط السبت بالتراجع عن التصعيد في سوريا والالتزام بالمسار السياسي، بينما أبدت واشنطن خيبة أملها من رد الفعل الروسي على القصف في سوريا، في حين اتهمت موسكو الحكومة الأمريكية بافتقارها إلى استراتيجية تتعلق بالسياسة الخارجية، ودخلت لندن على خط التصعيد بإلغاء وزير خارجيتها زيارة إلى موسكو. وحذر أبوالغيط من أن الأحداث الأخيرة التي راح ضحيتها مدنيون عزل ـ بينهم أطفال بتأثير الغازات المحرمة دولياً وتداعياتها ـ تدفع الوضع السوري كله إلى التدهور السريع، وهو الأمر الذي قد تكون تداعياته شديدة السلبية. وأشار إلى أن «الشعب السوري يعاني بشكل غير مسبوق للأسف والجامعة لا يمكنها إلا أن تساند هذا الشعب الصامد المغلوب على أمره، وتناشد وتدعو الأطراف جميعاً إلى العمل من أجل وضع حدٍّ لتلك المعاناة». وأفاد بأن «مشاهد الأطفال المصابين بالغازات تدمي القلوب، والجناة لا بد أن يلاحقوا يوماً ما». وشدد على أن «الجامعة ترفض أن تسعى قوى إقليمية ودولية إلى التموضع السياسي على جثث أبناء سوريا أو على حساب سيادتها ووحدة أراضيها»، مطالباً الجميع التراجع «عن هذا التصعيد الخطر الذي نرصده والذي يهدف إلى تعظيم المكاسب السياسية من دون اكتراث حقيقي بمعاناة الشعب الأعزل». وخاطب أبوالغيط كل الأطراف، السورية وغير السورية «عودوا إلى المسار السياسي وساعدوا حلفاءكم على ذلك وتوقفوا عن خرق الهدنة الهشة القائمة على الأرض أملاً في كسب نقاط إضافية، فالشعب والتاريخ سيحكمان على الجميع وستكون أحكامهما قاسية على الجميع وتحديداً من تسبب بقهر ومعاناة الشعب ومن أطال الأزمة وتشريده بالشكل الحزين الذي نراه». وعبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها إزاء الموقف الروسي من الضربة الأمريكية على قاعدة عسكرية في سوريا، بعد تمسك موسكو بالدفاع عن النظام السوري الذي تتهمه واشنطن بشن هجوم كيميائي في شمال غرب البلاد أوقع 87 قتيلاً. واعتبر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الرد الروسي على الضربة الأمريكية ضد نظام الأسد «مخيب جداً للأمل»، بعد ساعات من اعتبار روسيا الضربة بمنزلة «عدوان» على سوريا ومسارعتها إلى تعليق اتفاق مع واشنطن يرمي إلى منع وقوع حوادث بين طائرات البلدين في الأجواء السورية. في لندن، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون السبت إلغاء زيارته لروسيا التي كانت مقررة الاثنين، بسبب «التطورات في سوريا التي غيرت الوضع جذرياً». وأوضح الوزير البريطاني «أولويتي الآن هي أن أتابع الاتصال مع الولايات المتحدة ودول أخرى قبل اجتماع مجموعة السبع في العاشر والـ 11 من أبريل بهدف تنظيم الدعم الدولي المنسق لوقف ميداني لإطلاق النار وتكثيف العملية السياسية». وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا معتبرة إلغاء الزيارة قراراً «عبثياً» ومعربة عن الأسف لقلة «الثبات والتناغم في السياسة الخارجية للدول الغربية». وانتقدت الخارجية الروسية ما وصفته بافتقار الحكومة الأمريكية إلى استراتيجية تتعلق بالسياسة الخارجية. وعلقت ماريا زاخاروفا «إذا كان هناك شيء يمكن التنبؤ به في الولايات المتحدة، فهو عدم إمكانية التنبؤ بسياستها الخارجية». يذكر أن من المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، نظيره الروسي سيرجي لافروف في العاصمة الروسية موسكو في 12 أبريل الجاري. ولفتت زاخاروفا إلى أن بلادها ستؤكد خلال اللقاء على «عدم جواز شن الهجوم»، كما ذكرت أن اللقاء سيتطرق أيضاً إلى الحرب على الإرهاب الدولي «سنكون مستعدين للتعاون حتى في واحدة من أصعب لحظات العلاقات الثنائية». ولليوم الثاني على التوالي، أكد المرصد السوري إقلاع طائرتين حربيتين من مطار الشعيرات السبت وعودتهما إليه. في الوقت نفسه، لم يتوقف قصف قوات النظام على مدينة خان شيخون الواقعة في محافظة إدلب، أحد أبرز معاقل مقاتلي المعارضة في سوريا. ونفذت طائرات سورية السبت غارات على المدينة، تسببت بمقتل امرأة وإصابة شخص بجروح.
#بلا_حدود