الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

بحث بلا جدوى عن المفقودين في الـرقة السورية

عند طرد تنظيم داعش الإرهابي من مدينة الرقة قبل عام، ظنت أماني أنها ستتلقى أخيراً جواباً طال انتظاره عن مصير زوجها الذي غيبته زنازين التنظيم الإرهابي قبل ثلاث سنوات. إلا أنها وبعد مرور عام كامل، لم تتمكن مع أبنائها الثلاثة من تحديد مكان وجود زوجها. وتقول أماني، وهي موظفة في مجلس الرقة المدني «توقعت رؤيته بعد تحرير الرقة فوراً .. لكنني لم أتلق خبراً واحداً، حياً كان أو ميتاً، لم يفدني أحد بشيء». وخلال سيطرته على المدينة التي شكلت معقله في سوريا لنحو ثلاث سنوات، اعتقل التنظيم وعاقب كل من خالف أحكامه وقواعده أو من شكّ بانتمائه وولائه لجهات أخرى أو حتى تهكّم باستخدام لفظة «داعش» التي كانت تستفز عناصره حد إطلاق النار على ناطقها. وخلال رحلة البحث، حصلت أماني على أخبار متناقضة، إذ أبلغتها بعض المصادر أنه قتل، وقالت أخرى إن التنظيم نقله إلى سجن في بلدة هجين، آخر جيب تحت سيطرته في محافظة دير الزور، ويتعرض لهجوم من قوات سوريا الديموقراطية منذ أسابيع. ولا تقل معاناة عائلة حنان محمد (22 عاماً) عن معاناة أماني .. فالثانية اعتقل التنظيم شقيقتها رزان التي تكبرها بعامين، متهماً إياها بـ«التعامل» مع النظام باعتبار أنها كانت تتابع دراستها الجامعية في دمشق. ومنذ ذلك الحين، لا يعرف شيء عنها. وتقول حنان «لم تبق جهة لم نتواصل معها لكن دون جدوى». وتحول أسباب عدة دون معرفة عائلات كثيرة في الرقة ومحيطها لمصير أبنائها، إذ نقل التنظيم قبل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المدينة في 17 أكتوبر، المساجين لديه إلى مناطق أخرى تحت سيطرته في شرقي سوريا، ولا يُعرف مصير هؤلاء. وإلى جانب قصف عدد من السجون من قبل طائرات التحالف الدولي، استخدم «داعش» الأسري دروعاً بشرية، كما حكم «قضاؤه» على العشرات بالإعدام ودفنوا في مقابر جماعية يتم العثور على الكثير منها.
#بلا_حدود