الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

موسكو: أمريكا «تحلم» بأن تكون القوة الوحيدة المهيمنة على العالم

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى «ستارت» المبرمة مع روسيا خلال الحرب الباردة، حيث أثارت الخطوة حفيظة الجانب الروسي الذي سارع بالرد واصفاً الخطوة بـ «الخطيرة جداً». وحذرت موسكو قائلة إن الولايات المتحدة «تحلم» بأن تكون هي القوة الوحيدة المهيمنة على العالم، مشيرة إلى أنها «ثاني ضربة قوية تتلقّاها منظومة الاستقرار الاستراتيجي في العالم»، بعد انسحاب واشنطن من معاهدة الحد من الصواريخ المضادة للباليستية (معاهدة إيه بي أم) في 2001. وتحظر المعاهدة الصواريخ متوسطة المدى التي تطلق من قواعد أرضية، والتي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلو متر. من جهته، قال ترامب إن «روسيا لم تحترم المعاهدة، وبالتالي فإننا سننهي الاتفاقية وسنطور هذه الأسلحة». وتابع: «نحن لن نسمح لهم بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة في حين أننا ممنوعون من ذلك. نحن بقينا في الاتفاقية واحترمناها ولكن روسيا لم تحترمها للأسف». وتأخذ إدارة ترامب على موسكو نشرها منظومة صاروخية من طراز 9 أم 729 التي يتجاوز مداها، بحسب واشنطن، 500 كيلومتر، ما يشكّل انتهاكاً للمعاهدة. واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الانسحاب الأمريكي من المعاهدة النووية «خطوة خطيرة للغاية. وأنا واثق من أن المجتمع الدولي لن يفهمها وستثير إدانات جادة». في حين أشار مصدر في وزارة الخارجية الروسية إلى أن واشنطن «اقتربت من هذه الخطوة على مدى سنوات عديدة من خلال تدميرها أسس الاتفاق عمداً وبالتدريج». وذكرت صحيفة «ذا غارديان» أن بولتون هو من يضغط على الرئيس الأمريكي من أجل الانسحاب من «معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى»، كما أنه يعوق المفاوضات حول توسيع معاهدة «ستارت الجديدة» للحدّ من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية التي ينتهي العمل بها في 2021 وترغب روسيا بتمديدها.