الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

كاتب بريطاني: على ماي دعم ترامب ضد بوتين والأسد

طالب الكاتب البريطاني ماثيو دانكونا رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي بمؤازرة ترامب في موقفه من النظام السوري، ودعمه بالسُبل المُمكنة كافة في مواجهة التحديات المُقبلة في ظل تلميحات الكرملين بالتصعيد. وامتدح الكاتب، في مقاله في صحيفة الغارديان، إلغاء وزير الخارجية البريطاني زيارته إلى روسيا اعتراضاً على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الداعم لنظام بشار الأسد الدموي، وشدّد على ضرورة اقتصار التعامل الدبلوماسي مع الجانب الروسي على وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، ما يعكس موقفاً موحداً من التطورات أخيراً. ولا يعني هذا أن تتخذ بريطانيا موقف المُتفرج في هذه الأزمة، ولكن عليها اتخاذ مواقف أخلاقية مُبررة والتدخل بحسم لوقف نزيف الدم السوري إلى جانب الولايات المتحدة، بحسب الكاتب. وطالب الكاتب ماي الاقتداء برئيسة وزراء بريطانيا سابقاً مارغريت تاتشر وامتلاك زمام المُبادرة في القضايا المصيرية، إلى جانب الالتزام بتعهداتها أثناء زيارتها إلى الولايات المتحدة في يناير الماضي، والتي أكّدت فيها التزام بريطانيا بالمُضي جنباً إلى جنب مع الولايات المُتحدة، عقب إشارتها إلى العلاقات الدفاعية القوية بين البلدين ودورها في تحقيق السلام عالمياً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وسخر الكاتب من انتقاد الضربة الأمريكية ووصفها بالهجوم التكتيكي الذي يفتقر إلى استراتيجية واضحة، وأشار إلى أن الرئيس السابق باراك أوباما تبنى «استراتيجية» على مدى ستة أعوام ولم يُحقق أي نتائج، فقد واصل بشار الأسد عدوانه على الشعب السوري واستخدم الأسلحة الكيميائية مرة أخرى. وأسهمت الضربة الأمريكية في وضع خطوط فاصلة جعلت الأسد يُدرك أن أفعاله لن تمر دون عقاب وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يستطيع حمايته إن تجاوز الحدود المقبولة دولياً، بحسب الكاتب. «التدخل ضد الأسد حتمي، ولم يعد هناك مجال للتهاون بعد مقتل أكثر من 400 ألف مواطن سوري في حرب أهلية دموية، وهرب أكثر من خمسة ملايين شخص من سوريا ليجدوا أنفسهم في مواجهة الشعبويين ومُناهضي الهجرة في أوروبا، ولا يتمكنون من الحصول على حق اللجوء» هكذا بلور الكاتب أهمية الضربة الأمريكية للأسد في حماية الشعب السوري. وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن ترامب امتلك الشجاعة الأدبية واتخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، وعلى الجميع دعمه من أجل تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتسوية القضية السورية سياسياً، شريطة أن يكون الدعم إيجابياً وعدم الاكتفاء بالإشادة. واعترف الكاتب بأن شخصية ترامب أثارت جدلاً منذ ترشحه للانتخابات الأمريكية، ولكنه طالب الرأي العام بعدم التوقف عند شخصية ترامب ومواقفه وتصريحاته الخلافية في الوقت الراهن، لأن الشعب السوري لن يحتمل الصبر لحين انتهاء فترة ترامب الرئاسية ووصول رئيس آخر إلى البيت الأبيض.
#بلا_حدود