الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

ناشطون من الموصل: مليشيات مدعومة إيرانياً تنفذ تصفية حسابات طائفية

شكا عراقيون من سكان مدينة الموصل من تدخل المليشيات المسلحة المدعومة من قبل إيران في شؤون المدينة، خرقاً للاتفاقات المبرمة بين الحكومة العراقية وقيادة التحالف الدولي، وقيادات هذه المليشيات. وكانت قيادة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش حذرت من تدخل المليشيات المسلحة والمدعومة من قبل إيران في معركة تحرير الموصل، ووافق رئيس وزراء العراق حيدر العبادي على عدم تدخل المليشيات المسلحة في معركة الموصل، وأن يكون دورها مسانداً عند حدود محافظة نينوى. وأكد ناشطون مدنيون وسكان محليون من الموصل لـ «الرؤية» أمس أن «المليشيات المسلحة المدعومة من قبل إيران موجودة عند حدود الموصل منذ الأيام الأولى من معركة تحرير المدينة من تنظيم داعش الإرهابي». وكشف الناشط المدني فواز أحمد أن «مليشيات بدر، التي تأسست في إيران في الثمانينيات ويتزعمها هادي العامري، سيطرت على بلدة تلعفر التركمانية وقطعت الطريق أمام الدواعش للهروب إلى سوريا، حسب توجيهات من قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني»، منبهاً إلى أن «مليشيات مسلحة أخرى مثل العصائب وألوية حزب الله كانت تسللت إلى الجانب الشرقي من الموصل بعيد تحريره وارتكبت أعمال تصفية وسرقات من المؤسسات الحكومية والمنازل». وأضاف أن «هذه الحوادث تذكرنا بما حصل في جرف الصخر والفلوجة والرمادي، حيث جرت تصفيات لمواطنين على خلفيات طائفية، إضافة إلى اعتقال المئات من السكان في منطقة الرزازة غرب العراق». وأوضحت حياة ناصر، التي نجت قبل أيام من معارك غرب الموصل واستطاعت الوصول إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق أن «عناصر المليشيات المسلحة هم وجه آخر من عملة داعش، فقد قُتل على أيديهم العديد من أبناء الموصل، ومنعوا العوائل من الفرار من جحيم داعش، وفي الضفة الشرقية شكلوا مراكز تفتيش لاعتقال الرجال بحجة التحقق من عدم انتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي». وأشارت ناصر، وهي معلمة في إحدى مدارس وسط الجانب الغربي من الموصل، إلى أن «عمليات سلب وسرقة اقترفها عناصر هذه المليشيات طالت مصوغاتنا الذهبية التي تمكنا من حفظها من الدواعش». وعبر عصام الجبوري، وهو مقاتل في جيش تحرير نينوى عن «استياء أهالي الموصل من زيارة هادي العامري قبل يومين إلى الجانب الشرقي من مدينة الموصل، إذ دخلها كمنتصر، بينما الجيش العراقي والشرطة الاتحادية هم من حرروا الموصل وقدموا التضحيات»، مشيراً إلى زيارة سابقة لأبي مهدي المهندس المساعد المقرب من سليماني. ولفت الجبوري إلى أن «المليشيات المسلحة والمدعومة من قبل إيران تسعى لأن يكون لها موطئ قدم ومقار في مدينة الموصل».
#بلا_حدود