الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

ترامب مطالب باستقبال اللاجئين لا الاكتفاء بضرب الأسد *

في خطابه إلى الأمة لدى إصداره أمراً بتوجيه ضربات عسكرية في سوريا، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فشل المجتمع الدولي في حل النزاع السوري، وإلى الكارثة الإنسانية التي أحدثها هذا النزاع. وبعد سنوات من العمل على قضايا اللاجئين داخل وخارج الحكومة، نجد أنفسنا نتفق مع ترامب على العلاقة القائمة بين سنوات من العنف المستمر في سوريا واستمرار أزمة اللاجئين. لسوء الحظ، حتى مع رد فعل الرئيس العسكري وتأثره بصور الأطفال الذين اختنقوا حتى الموت بسبب الأسلحة الأكثر بشاعة على سطح الكوكب، لا تزال إدارته تحرم على ضحايا الحرب نفسها دخول الولايات المتحدة، حيث وقع ترامب مرتين أوامر تنفيذية تمنع اللاجئين السوريين من دخول البلاد. وردا على سؤال حول ما إذا كان هجوم بشار الأسد بسلاح كيماوي سيخفف من نهج الإدارة تجاه اللاجئين السوريين، أوضح الجنرال هربرت ماكماستر، مستشار الأمن الوطني، أن هذا الأمر لم يُبحث في أي جزء من المداولات. وأشار وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى أن التطورات الأخيرة تطرح بطريقة أو بأخرى عودة إلى الحياة الطبيعية التي يمكن أن تسمح قريباً للسوريين الذين هربوا بسبب النزاع من العودة إلى ديارهم. إن رفض دخول المزيد من اللاجئين حتى مع تعميق دور الولايات المتحدة في الصراع يتعارض مع تاريخها الطويل في الاستجابة لأزمات اللاجئين. ترامب، في رفضه بذل المزيد من الجهد، ينتهك مبدأ دافع عنه منذ زمن طويل، وهو أنه يجب تقاسم عبء التصدي للتحديات العالمية. يبدو أن لا أحد، بما في ذلك، ترامب نفسه، يختلف حول المأساة الإنسانية التي تتكشف في سوريا، ونتيجة لصدمته بهذا الواقع، حوّل الرئيس موقفه نحو العمل العسكري الأمريكي بين عشية وضحاها. من المشجع أن ترامب قادر على تغيير آرائه عندما تواجهه حقائق مقنعة، وإذا كان غضبه الجديد حقيقياً، فينبغي عليه أيضاً أن يتراجع عن سياسته المتعلقة باللاجئين. * ينشر بالاتفاق مع نيويورك تايمز الأمريكية
#بلا_حدود