الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

إيطاليا ترفض عزل روسيا

أجمع وزراء خارجية دول مجموعة السبع على أنه لا حل ممكناً في سوريا طالما استمر الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، في حين رفضت إيطاليا مبدأ فرض عزلة على روسيا. وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الثلاثاء في اجتماع «مجموعة الدول المتوافقة حول الموقف من سوريا» إضافة إلى وزراء خارجية مجموعة الدول السبع والذي عقد في مدينة لوكا الإيطالية. ضم الاجتماع وزراء خارجية 12 دولة والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية. وبحث الاجتماع المستجدات الراهنة في سوريا واستخدام النظام السوري للأسلحة المحرمة دولياً والهجوم الأخير بالأسلحة الكيماوية على مدينة خان شيخون السورية، إلى جانب سبل تعزيز المسار السياسي وعملية وقف إطلاق النار عن طريق مسار آستانة. وناقش الوزراء أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية للشعب السوري. حضر الاجتماع مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الأمنية والعسكرية فارس محمد المزروعي. وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الثلاثاء أن المشاركين شددوا على أن «لا مستقبل ممكناً لسوريا مع بشار الأسد»، مضيفاً «هذا ليس موقفاً عدائياً تجاه الروس، بل هو يد ممدودة بشفافية، كفى الآن. يجب أن نوقف النفاق وندخل بشكل واضح في العملية السياسية». من جهته، أوضح وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال «نريد حمل روسيا على دعم العملية السياسية من أجل تسوية سلمية للنزاع السوري» مؤكداً أن هذا هو موقف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو الفانو أن وزراء خارجية مجموعة السبع لم يتفقوا على فرض عقوبات إضافية على مسؤولين سوريين، أو مسؤولين روس. وأوضح الفانو أن إيطاليا تعتبر «العقوبات وسيلة وليس غاية في حد ذاتها»، محذراً في الوقت نفسه من أي محاولة لعزل روسيا «في زاوية». إلى ذلك، أعلن مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة الثلاثاء أن لندن وواشنطن وباريس قدمت مشروع قرار جديداً إلى مجلس الأمن الدولي يطالب بالتحقيق في الهجوم الكيماوي في سوريا. وكتب السفير ماثيو ريكروفت على تويتر أن مشروع القرار الجديد يتطلب «تعاوناً كاملاً مع التحقيق» في الهجوم الذي تتهم واشنطن دمشق بارتكابه في خان شيخون التي تسيطر عليها فصائل معارضة. وناقش مجلس الأمن الأسبوع الماضي ثلاثة مشاريع نصوص منفصلة لكنه فشل في التوافق والمضي قدماً ولم يكن يطرح أي منها على التصويت. وتدفع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق مشدد مطالبة سوريا بتوفير بيانات حول عملياتها العسكرية لكن المشروع المقترح كان سيواجه احتمال ممارسة روسيا حق الفيتو. وعلق السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر «لا يمكننا الاستسلام يجب أن نحاول، بحسن نية، بأفضل ما يمكننا التوصل إلى نص يدين الهجوم، وطلب إجراء تحقيق شامل»، مضيفاً «من المهم جداً أن يكون هناك تحقيق شامل بحيث يعرف الجميع، والعالم بأكمله كيف وقعت الهجمات الكيماوية الرهيبة ومن ارتكبها». وتوقع دبلوماسي في مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار منقح في الأيام المقبلة. وتتهم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الرئيس بشار الأسد بشن الهجوم الذي أدى إلى قتل 87 شخصاً بينهم 31 طفلاً.
#بلا_حدود