الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

هولاند: الحملات الانتخابية الحالية ردئية

بعد صمت طويل تجاه جميع المتغيرات في المشهد السياسي الفرنسي، قرر الرئيس فرانسوا هولاند معاودة نشاطه حتى آخر يوم من ولايته، إذ أكد ضرورة ألا يظل الرئيس بعيداً عن الأنظار في حال شعوره بتهديد كبير للهوية السياسية للبلاد. وكان فرانسوا هولاند قرر البقاء في مدينة (آفينتين) حتى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الـ 23 من الشهر الجاري، إلا أن عدم الاستقرار النسبي في نتائج استطلاعات الرأي وتوجهاتها دفعته إلى أن يدلي بدلوه حول مسار الحملات الانتخابية الحالية المرتبطة بجميع المرشحين. وبحسب ما صرح به أحد المقربين من هولاند لصحيفة لوموند الفرنسية، فإن الوقت قد حان لللرئيس الحالي كي يستفيد من الأسابيع الأخيرة في ولايته، وذلك بمنح المزيد من الوقت للمقابلات الصحافية لإرسال رسائل تحذير سريعة إلى الناخبين، خصوصاً الاشتراكيين منهم الذي يبدو أنهم قد تخلوا عن المرشح الاشتراكي بينوا هامون لمصلحة الاختراق الذي أحدثه مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلينشون. وفي أول تصريح لهولاند لمجلة لوبوان الفرنسية، أكد فيه على مخاوفه من حملات انتخابية، التي في رأيه الأكثر رداءة، إلى جانب أن أفكارها المطروحة لا تلمس أرض الواقع، وتركز على مشروعات مثيرة للجدل ضد المشروع الأكبر لنهضة فرنسا وأوروبا، معرباً عن أسفه تجاه العاطفة التي تسيطر على أغلبية حملات المرشحين، محذراً من خطر التبسيط أو عدم مواجهة تزوير الحقائق نتيجة الشعارات الاستعراضية على حساب المحتوى. وشدد هولاند بحسب لوموند على أن الأمواج التي عصفت بمانويل فالس، ونيكولا ساركوزي، وآلان جوبيه في الانتخابات التمهيدية لليمين واليسار ما زالت تضرب بقوة، بدليل التخبط الكبير الذي تشهده استطلاعات الرأي، والتي ظلت تشير بشكل شبه مؤكد إلى صعود إيمانويل ماكرون (يسار ليبرالي) ليواجه مارين لوبن (يمين متشدد)، قبل أن تعود الاستطلاعات نقسها اليوم لترجيح مواجهة بين اثنين من أقطاب التشدد يمينا ويساراً (لوبن، ميلينشون). وفي رده حول إيمانويل ماكرون أشار هولاند إلى أنه لم يمنع وزير الاقتصاد السابق في فكرة تكوين حركة سياسية، معتبراً ذلك نوع من التجديد في الاحتياجات السياسية للمجتمع، لكنه اكتشف مع الوقت أن ماكرون أقل جرأة مما كان يتصور، لكنه مستمر ويقاتل وقادر على اكتساب المزيد من الأصوات. وعلى الرغم من الأجواء السياسية المتوترة لا يزال هولاند يثق في ذكاء الفرنسيين الذي يواجهون حملات انتخابية رديئة، في رأيه، بكل المقاييس، ما سيدفعه إلى عدم التصويت لمصلحة أي مرشح في الجولة الأولى مكتفياً بالإدلاء بصوته في الثانية فقط.
#بلا_حدود