الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

الجالية المسلمة في فرنسا تلوّح بعدم التصويت في الانتخابات

يبدأ اليوم الجمعة في منطقة بورجيه المعرض السنوي لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا الذي يضم أكثر من 250 جمعية ومنظمة إسلامية منتشرة في جميع أنحاء الأراضي الفرنسية. ويستقبل المعرض في كل عام نحو 150 ألف زائر، إلا أن نسخة العام الجاري ستكون مختلفة، وذلك لأنه سيشهد في نهايته لقاء رموز الجالية المسلمة كافة لمناقشة الكيفية المناسبة لتصويت المسلمين الفرنسيين في الانتخابات الرئاسية المرتقبة. وحول هذا الاجتماع شدد رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية، في حديث لصحيفة لوفيغارو الفرنسية على أن الحديث حول الانتخابات الرئاسية لا يعني تحويلهم اللقاء السنوي إلى اجتماع سياسي، مبيناً أنهم سيجتمعون لمناقشة أمور شتى من بينها السياسة بالطبع. ومن المنتظر أن توجه الجالية المسلمة ناخبيها إلى ضرورة قراءة برامج المرشحين بشكل جيد، وفي حال عدم التمييز يفضل الامتناع عن التصويت، ومن ثم على المرشحين أيضاً توخي الحذر لأن المسلمين في فرنسا يصوتون أيضاً وأصواتهم ليست بالقليلة. من جهته، يرى رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنور كبيبش أن الهدف من توحيد الأصوات حول مرشح بعينه أو الامتناع الكامل، لا علاقة له بأي محاولة للتأثير في المرشحين، أو الدعوة إلى التصويت لمصلحة هذا أو ذاك، ولكن للتأكيد على حرص مسلمي فرنسا على القيم والمبادئ التي تنشأ عليها الجمهورية. وتعد هذه هي المرة الأولى أيضاً التي يحرص جميع المرشحين، باستثناء مارين لوبن، على الاجتماع مع ممثلي الجالية المسلمة في فرنسا، ما يؤشر إلى أن أصوات المسلمين قد أصبحت مهمة جداً في الحملات الانتخابية الفرنسية، بعدما دلت النتائج على أن أصوات الناخبين المسلمين تخطت واحداً في المئة من الناخبين، وهو ما اعتبره المراقبون تطوراً جديداً يستوجب التوقف أمامه. وفي النهاية يعتبر اجتماع قيادات الجالية المسلمة أولى الخطوات على الطريق الصحيح، نظراً إلى حالة التشرذم التي طالما سيطرت على أصوات المسلمين، ما جعلها سلبية التأثير في الانتخابات الرئاسية، فهناك دائماً فارق كبير بين الوزن الديموغرافي للجاليات ووزن أصواتهم، وهو ما تنبه له المسلمون في فرنسا أخيراً.
#بلا_حدود